تفسير القرآن للعثيمين
مثاله بحسب المتابعة : قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] ؛ فكلما بين أهل الطاعة، والإقبال؛ ولهذا كان العامل في أيام الصبر له أجر خمسين من الصحابة لكثرة الإعراض عن الله الداعي بالنسبة للشيخ؛ ولهذا كانت عقوبة الشيخ الزاني أشد من عقوبة الشاب؛ لقوله (ص): «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعة لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه»(1). 7 - ومن فوائد الآية: إثبات اسمين من أسماء الله - هما «السميع العليم» ، وما
زاد المسير في علم التفسير
والثاني عكسه قاله ابن زيد قال الزجاج أعلم الله تعالى أن هذا التحريم زعم منهم لا حجة فيه ولا برهان يحجون عليها قاله أبو وائل والثالث البحيرة والسائبة والحام قاله السدي قوله تعالى وأنعام لا يذكرون اسم الله عنه في قوله حرمت ظهورها فعلى قوله الصفتان لموصوف واحد وقال مجاهد كان من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء لا إن ركبوا ولا إن حملوا ولا إن حابوا ولا إن نتجوا وفي قوله افتراء على الله قولان أحدهما أن ذكر أسماء أوثانهم وترك ذكر الله هو الافتراء والثاني أن إضافتهم ذلك إلى الله تعالى هو الافتراء لأنهم
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ذكر الله صورتها وهيئتها والحطب على ظهرها، والحبل في عنقها؛ تصغيراً لها، وتحقيراً لشأنها. قال أهل العلم (1) : وفي هذه السورة دلالة واضحة على صحة نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الله وعندي: أن فيه دلالة على صحة نبوته من وجهين آخرين: أحدهما: أنه لو لم يكن هذا من عند الله تعالى لم يقدم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - على التسجيل عليهما به؛ لجواز وقوع الإسلام منهما في ثاني الحال، فيفضي قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «لما نزلت هذه السورة أقبلت __________ (1) ...
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
تقدمني {مِنَ التَّوْرَاةِ} وفي حال تبشيري {بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي} يعني: أن ديني التصديق بكتب الله وعن كعب: أن الحواريين قالوا لعيسى: يا روح الله، هل بعدنا من أمة؟ قال: نعم، أمة أحمد؛ حكماء علماء أبرار أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى الله منهم باليسير من العمل. قوله: (أمة أحمد)، روينا عن البخاري ومسلم ومالك والدرامي عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي خمسة أسماء؛ أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وهي حرف من حروف الجر، فوضعت موضع التنزيه والبراءة، فمعنى «حاشا الله» براءة الله وتنزيه الله، وهي قراءة ابن مسعود، على إضافة حاشا إلى الله إضافة البراءة. قوله: (وهي حرف من حروف الجر)، قيل: إضافة "حاشا" إلى الله لا يستقيم على تقدير كون "حاشا" حرف جر، لأن حرف قوله: (قال: براءة، ثم قال: لله، لبيان من يبرأ وينزه)، قال ابن الحاجب: "إنه اسم من أسماء الأفعال، بمعنى : برئ الله من السوء، ولعل دخول اللام كدخولها في ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ) [المؤمنون: 36
التيسير في القراءات السبع
جعفر بن خواستي الفارسي (412 هـ)، وأبي الفتح فارس بن أحمد (401 هـ) وأكثر عنه، وأبي الفرج محمد بن عبد الله النجّاد (400 هـ)، وخاله محمد بن يوسف (370 هـ)، وعبيد الله بن سلمة بن حزم، ومنه تعلّم عامّة القرآن، وعبد الله بن أبي عبد الرحمن المصاحفي، وروى كتاب "السبعة" لابن مجاهد سماعًا عن أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب وسمع الحديث من جماعة، وبرز فيه وفي أسماء رجاله (¬1). وقرأ على حاتم بن عبد الله البزاز، وأحمد بن فتح بن الرّسان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبار، وسلمة بن سعيد
رفع الأستار المسبلة عن مباحث البسملة
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفِّى وَالْحَاشِرُ وَنَبِىُّ التَّوْبَةِ بإطلاق، إنما يفصل ذلك ويقال: "الاسم يراد به المسمّى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك، فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله: اسم عربي، والرحمن: اسم عربي، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك. هنا للمسمّى ولا يقال غيره لما في لفظ الغير من الإجمال فإذا أريد أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد أن الله
التفسير الوسيط
أو لأن تحيتهم فيها سلام، أو لأن السلام من أسماء الله- تعالى- فأضيفت إليه تعظيما لشأنها، وتشريفا لقدرها ، كما يقال للكعبة: بيت الله. وقوله: وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وهو المؤدى بصاحبه إلى رضوان الله ومغفرته. والمراد بالصراط المستقيم: الدين الحق الذي شرعه الله لعباده. وبلغه لهم عن طريق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
علوم القرآن الكريم
وإنما معنى قوله «بسم الله» أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شيء، أو أقرأ بتسميتي الله ... ثم قال: فإن قال (أي معترض): فإن كان الأمر على ما وصفت فكيف قيل «بسم الله» وقد علمت أن الاسم اسم وأن التسمية قيل: إن العرب قد تخرج المصادر مبهمة على أسماء مختلفة، كقولهم: أكرمت فلانا كرامة، وإنما بناء مصدر (أفعلت ومن أمثلة بحثه الإعرابي ما يلي نصه من كلامه رحمه الله: «القول في تأويل قوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الرجل، والبعير وما أشبه ذلك. ¬__________ (¬1) المراد أن كلمة (اسم) ليست مصدرا وأنت فسرتها «بتسمية الله
النكت والعيون
صفحة رقم 323 ( البقرة : ( 255 ) الله لا إله . . . . . " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع مُخْرَجة مخرج النفي أن يصح إله سوى الله ، وحقيقته إثبات إله واحد وهو الله ، وتقديره : الله الإله دون والثالث : أنه اسم من أسماء الله تَسَمَّى به ، فقلناه تسليماً لأمره .