سورة البقرة — الآية ٢٥٣

عن ابن عباس، قال: كنتُ عند النبي ﷺ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، إذ أقبل عليٌّ، فقال النبي ﷺ لمعاوية: «أتُحِبُّ عَلِيًّا؟» قال: نعم. قال: «إنّها ستكون بينكم هُنَيْهَة». قال: معاوية: فما بعد ذلك، يا رسول الله؟ قال: «عَفْوُ الله ورضوانُه». قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه. فعند ذلك نزلت هذه الآية: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد﴾

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس: ﴿الله لا إله إلا هو﴾ يريد: الذي ليس معه شريك، فكلُّ معبود مِن دونه فهو خَلْقٌ مِن خلقه، لا يَضُرُّون ولا ينفعون، ولا يملكون رِزقًا ولا حياةً ولا نُشُورًا، ﴿الحي﴾ يريد: الذي لا يموت، ﴿القيوم﴾ الذي لا يَبْلى، ﴿لا تأخذه سنة﴾ يريد: النُّعاس، ﴿ولا نوم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ يريد: الملائكة -مثل قوله: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء:٢٨]-، ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يريد: من السماء إلى الأرض، ﴿وما خلفهم﴾ يريد: ما في السموات، ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يريد: مِمّا أطْلَعَهُم على علمه، ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ يريد: هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع، ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ يريد: ولا يفوته شيءٌ مِمّا في السموات والأرض، ﴿وهو العلي العظيم﴾ يريد: لا أعلى منه، ولا أعظم، ولا أعزَّ، ولا أجلَّ، ولا أكْرَم

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، قال: السِّنة: النعاسُ. والنومُ هو النوم

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿لا تأخذه سنة﴾. قال: السِّنَة: الوَسْنان الذي هو نائم، وليس بنائم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سُلْمى وهو يقول: لا سِنَةٌ في طَوالِ الدهرِ تأخذه ولا ينام وما في أمره فَنَدُ

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ بني إسرائيل قالوا: يا موسى، هل ينامُ ربُّك؟ قال: اتقوا لله. فناداه ربه: يا موسى، سألوك: هل ينام ربك؟ فخذ زجاجتين في يديك، فقم الليل. ففعل موسى، فلما ذهب من الليل ثُلُثٌ نَعَس، فوقع لركبتيه، ثم انتَعَشَ، فضَبَطَهُما، حتى إذا كان آخرُ الليل نَعَس، فسقطت الزجاجتان، فانكسرتا، فقال: يا موسى، لو كنتُ أنام لسقطت السموات والأرض، فهَلَكْنَ كما هلكت الزجاجتان في يديك. وأنزل الله على نبيِّه آية الكرسي

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: قال جبريل عليه السلام: يا محمد، لله الخلق كله، السماوات كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرضون كلهن ومَن فيهِنَّ، ومَن بينَهُنَّ، مِمّا يُعلَم، ومِمّا لا يُعلَم

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ ما قَدَّموا من أعمالهم، ﴿وما خلفهم﴾ ما أضاعوا مِن أعمالهم

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن ابن عباس، قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾، قال: «كُرْسِيُّه موضعُ قدمه، والعرشُ لا يقدر قَدْره»

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن مسعود -من طريق عاصم، عن ذرٍّ- في قوله تعالى: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: دخلت السموات السبع والأرضون السبع في الكُرْسِيِّ. وذَكَرَ قوله: ﴿وسع كرسيه﴾

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لو أن السموات السبعَ والأرضين السبعَ بُسِطْنَ، ثم وُصِلْنَ بعضُهن إلى بعض؛ ما كُنَّ في سَعَتِه -يعني: الكرسي-، إلا بمنزلة الحَلْقة في المَفازَة