قال ابنُ عطية (٧‏/‏٦٠٨): «هذه السورة مكية لم يُختلف منها إلا في آيتين، وهي قوله: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [١٠]، وقوله: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ الآية [٣٥]، فقال بعض المفسرين: هاتان آيتان مدنيتان وُضعتا في سورة مكية»

سورة الإسراء — الآية ٥٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتظنون﴾ يعني: وتحسبون ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا قليلا﴾، وذلك أنّ إسرافيل قائمٌ على صخرة بيت المقدس، يدعو أهلَ القبور في قرن، فيقول: أيتها اللحوم المتفرقة، وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها الشعور المتفرقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛ لتنفخ فيكم أرواحكم، وتجازون بأعمالكم. فيخرجون، ويديم المنادي الصوت، فيخرجون من قبورهم، ويسمعون الصوت، فيسعون إليه، فذلك قوله سبحانه: ﴿فإذا هم جميع لدنيا مُحضرونَ﴾ [يس:٥٣]

سورة يس — الآية ٨

عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾، قال: اجتمعت قريشٌ بباب النبي ﷺ ينتظرون خروجَه لِيُؤذوه، فشَقَّ ذلك عليه، فأتاه جبريل بسورة يس، وأمره بالخروج عليهم، فأخذ كفًّا مِن تراب، وخرج وهو يقرؤها، ويَذُرُّ التراب على رؤوسهم، فما رأوه حتى جاز، فجعل أحدهم يلمس رأسه فيجد التراب، وجاء بعضُهم فقال: ما يُجلِسكم؟ قالوا: ننتظر محمدًا. فقال: لقد رأيته داخلًا المسجد. قال: قوموا، فقد سحركم

سورة يس — الآية ٢٩

عن عروة، قال: قدِم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ﷺ، ثم استأذن ليرجع إلى قومه، فقال له رسول الله ﷺ: «إنّهم قاتِلوك». قال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني. فرجع إليهم، فدعاهم إلى الإسلام، فعصوه، وأسمعوه مِن الأذى، فلما طلع الفجر قام على غرفةٍ، فأذّن بالصلاة وتشهَّد، فرماه رجلٌ مِن ثقيف بسهم، فقتله، فقال رسول الله ﷺ حين بلغه قتْله: «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب يس؛ دعا قومَه إلى الله فقتلوه»

سورة الأحقاف — الآية ٣٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يقول: أولم يعلموا ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ لأنهم مُقِرُّون أنّ الله الذي خلقهما وحده ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ في الآخرة، وهما أشد خلْقًا من خلْق الإنسان بعد أن يموت ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ إذ خلَقهنّ، يعني: كيف يعيى عن بعْث الموتى، نظيرها في يس، ثم قال لنبيّه ﷺ: ﴿بَلى﴾ يبعْثهم، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من البعْث وغيره

سورة البقرة — الآية ٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها نزل في رجالٍ سَمّاهُم بأعيانهم وأنسابهم من أحبار اليهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج

سورة الأنفال — الآية ٦١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾، يقول: إن أرادوا الصلح فأَرِدْه. ثُمَّ نَسَخَتْها الآيةُ التي في سورة محمد ﷺ: ﴿لا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ [محمد:٣٥]

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ - قال: أُنزلت على رسول الله ﷺ سورة المائدة وهو راكب على راحلته، فلم تستطع أن تَحْمِلَه؛ فنَزَل عنها

سورة الأحزاب — الآية ٢٢

قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿وما زادَهُمْ﴾ الجهد والبلاء في الخندق ﴿إلّا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا بوعد الله عز وجل في سورة البقرة أنه يبتليهم، ﴿وتَسْلِيمًا﴾ لأمر الله وقضائه

سورة الزخرف — الآية ٤

عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظي يقول: أرأيتَ هؤلاء القدريين يؤمنون سورة: ﴿حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرءانًا عربيًا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾