مفاتيح الغيب

القول الثالث : أن الضمير عائد على اسم اللّه تعالى ، يعني يعطون المال على حب اللّه أي على طلب مرضاته. والسلام «لا يؤمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره طاو إلى جنبه» وروي عن فاطمة بنت قيس : أن في المال والجواب : من وجوه الأول : أنه معارض بما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال : «في المال حقوق سوى الزكاة» أولى بالصدقة من غيره من حيث أنه يكون ذلك جامعا بين الصلة والصدقة ، ولأن القرابة من أوكد الوجوه في صرف المال

مفاتيح الغيب

الثاني : أن يكون المراد من الملك ، ما يسمى ملكاً في العرف ، وهو عبارة عن مجموع أشياء أحدها : تكثير المال والجاه ، أما تكثير المال فيدخل فيه ملك الصامت والناطق والدور والضياع ، والحرث ، والنسل ، وأما تكثير أحد ، قدر على قهر ذلك المنازع ، وعلى غلبته ، ومعلوم أن كل ذلك لا يحصل إلا من اللّه تعالى ، أما تكثير المال فقد نرى جمعاً في غاية الكياسة لا يحصل لهم / مع الكد الشديد ، والعناء العظيم قليل من المال ، ونرى الأبله

مفاتيح الغيب

المسألة الرابعة : إنما قلنا : إن رحمة اللّه ومغفرته خير من نعيم الدنيا لوجوه : أحدها : أن من يطلب المال فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة : 7] وثانيها : هب أنه بقي إلى الغد لكن لعل ذلك المال عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النحل : 96] وثالثها : بتقدير أن يبقى إلى الغد ويبقى المال ورابعها : بتقدير أنه في الغد يمكنك الانتفاع بذلك المال ، ولكن لذات الدنيا مشوبة بالآلام ومنافعها مخلوطة

مفاتيح الغيب

446 اعلم أن في كيفية النظم وجهين : الأول : أنه تعالى لما أمر المكلفين في هذه الآيات ببذل النفس وبذل المال الأموال في سبيله قالت الكفار : إنه تعالى لو طلب الانفاق في تحصيل مطلوبه لكان فقيرا عاجزا ، لأن الذي يطلب المال الإله قادرا فأي حاجة به إلى جهادنا ، وكذا هاهنا أن محمدا عليه الصلاة والسلام لما طلب منهم الجهاد ببذل المال والأظهر أنهم قالوه على سبيل الطعن في نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، يعني لو صدق محمد في / أن الإله يطلب المال

مفاتيح الغيب

، ورابعها : قال القفال رحمه اللّه القول المعروف / هو أنه ان كان المولى عليه صبيا ، فالولي يعرفه ان المال ماله وهو خازن له ، وأنه إذا زال صباه فانه يرد المال اليه ، ونظيره هذه الآية قوله : فَأَمَّا الْيَتِيمَ تعالى بعد ذلك : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فإنما أمر بدفع المال إليهم بعد البلوغ وإيناس الرشد ، وإذا ثبت بموجب هذه الآية أنه لا يجوز دفع المال اليه حال الصغر ، وجب

مفاتيح الغيب

له اللّه لا يسئلكم مالكم في الجهات المعينة من الزكاة والغنيمة وأموال المصالح فيها تحتاجون إليه من المال ثم إن اللّه تعالى لم يوجب ذلك في رأس المال بل أوجب ذلك في الربح الذي هو من فضل اللّه وعطائه ، وإن كان رأس المال أيضا كذلك لكن هذا المعنى في الربح أظهر ، ولما كان المال منه ما ينفق للتجارة فيه ومنه ما لا

النهر الماد من البحر المحيط

من شأنهم وتحقيراً، وان مثل هؤلاء لا ينبغي تعظيمهم فضلاً عن اتخاذهم أرباباً لما اشتملوا عليه من أكل المال وصدهم عن سبيل الله، واندرجوا في عموم الذين يكنزون الذهب والفضة، فجمعوا بين الخصلتين الذميمتين أكل المال بالباطل وكنز المال. وأكلهم المال بالباطل هو أخذهم من أموال اتباعهم ضرائب باسم الكنائس والبيع وغير ذلك مما يوهمونهم به أن

تفسير غريب القرآن - الكواري

• {عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ} الوسع في المال وقدره: ما يقدر عليه ويستطيعه.

تفسير القرآن للعثيمين

عن الماضي، والمستقبل في القرآن، كقوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم} [النساء: 2] مع أنهم حين إتيان المال

زاد المسير في علم التفسير

مقدم في المعنى لأن الدين حق عليه والوصية حق له وهما جميعا مقدمان على حق الورثة إذا كانت الوصية في ثلث المال