أحكام القرآن

وأما الرهبان فقال مالك إن كانوا من الكنائس فتضرب عليهم الجزية لأنه لم ينه عن قتلهم وإن كان من أهل الديارات فأما إن ترهب بعد أن طرأت عليه فلا تزول عنه وكان هذا من مالك رحمه الله تعالى إشارة إلى أن الجزية عوض عن واختلف في الفقير هل عليه جزية أم لا؟ قال ابن القاسم لا ينقص أحد من أربعة دنانير كان غنيًا أو فقيرًا. وقال ابن الماجشون لا يؤخذ من الفقير شيء. وحجة القول الأول ما فعل عمر ولم يفرق بين غني ولا فقير.

أحكام القرآن

وقيل تحل لهم صدقة التطوع وتحرم عليهم المفروضة، وهذا مروي عن مالك، وإلى هذا ذهب ابن القاسم. واختلف في موالي النبي صلى الله عليه وسلم هل تحل لهم الصدقة أيضًا أم لا؟ فأجازها ابن القاسم لهم وقد حكي ذلك عن مالك والشافعي ومنع من ذلك مطرف وابن الماجشون وابن نافع، وإليه ذهب الكوفيون والثوري واحتجوا بما

أحكام القرآن

وقال أبو حنيفة: يؤكل من هدي القران والتمتع ولا يؤكل سوى ذلك واحتج ابن القصار لمالك بقوله تعالى: {فكلوا واختلفوا في هدي التطوع، فعند أصحاب مالك أنه إن لم يبلغ محله لم يؤكل وإن بلغ أكل. وذهب قوم إلى جواز أكله وإن عطب قبل محله، وقاله ابن عمر وعائشة. فاستحب قوم الأكل منها، وهو قول مالك والليث وغيرهما، وخير قوم من غير استحباب، منهم عطاء ومجاهد.

الجامع لأحكام القرآن

الثانية : قال القاضي ابن العربي : وأصل النقدين الوزن ؛ قال صلى الله عليه وسلم : "لا تبيعوا الذهب بالذهب الثالثة : واختلف العلماء في الدراهم والدنانير هل تتعين أم لا ؟ وقد اختلفت الرواية في ذلك عن مالك : فذهب أشهب إلى أن ذلك لا يتعين ، وهو الظاهر من قول مالك ؛ وبه قال أبو حنيفة. وذهب ابن القاسم إلى أنها تتعين ، وحكي عن الكرخي ؛ وبه قال الشافعي.

الجامع لأحكام القرآن

الثامنة : - ذهب مالك وجماعة أصحابه إلى أن لا زكاة في العسل وإن كان مطعوما مقتاتا. وقال أبو يوسف : في كل عشرة أزقاق زق ؛ متمسكا بما رواه الترمذي عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وقال ابن عباس : يعني إلى أسفل العمر ، يصير كالصبي الذي لا عقل له ؛ والمعنى متقارب. وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ يقول :

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك : آل محمد كل تقي ؛ وليس من هذا الباب. اللفظ الثامن : قرابة ، فيه أربعة أقوال : الأول : قال مالك في كتاب محمد بن عبدوس : إنهم الأقرب فالأقرب الرابع : قال ابن كنانة : يدخل فيه الأعمام والعمات والأخوال والخالات وبنات الأخت. وقد قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

قال ابن جزي : واختلف في النهي عن الطلاق في الحيض ، هل هو معلَّل بتطويل العدة ، أو تعبُّد ، والصحيح : الفروع ، والتعبُّد يقتضي المنع ، ومَن طَلَّق في الحيض لزمه الطلاق ، ثم أُمر بالرجعة على وجه الإجبار عند مالك ودون إجبار عند الشافعي حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء طلَّق وإن شاء أمسك ، حسبما ورد في حديث ابن الخروج في حكم الإخراج ، وقيل : لا يخرجن باستبدادهن ، أمّا إذا اتفقا على الخروج جاز ، وهو خلاف مذهب مالك

الجامع لأحكام القرآن

الأوزاعي وعطاء ومجاهد وابن أبي ليلى هي واجبة وعلى من تركها الإعادة ، وبه قال أهل الظاهر ، وروي عن مالك ، واختاره ابن العربي قال : لأن في حديث الأعرابي "وأقم" فأمره بالإقامة كما أمره بالتكبير والاستقبال والوضوء قال : فأما أنتم الآن وقد وقفتم على الحديث فقد تعين عليكم أن تقولوا بإحدى روايتي مالك الموافقة للحديث قال ابن عبد البر قوله : "وتحريمها التكبير" دليل على أنه لم يدخل في الصلاة من لم يحرم ، فما كان قبل الإحرام

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى : {رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً} أي ثقلا قال مالك والربيع : الإصر الأمر الغليظ وما غلظ على بني إسرائيل من البول ونحوه ، قال الضحاك : كانوا يحملون أمورا شدادا ، وهذا نحو قول مالك والربيع والحامل الإصر عنهم بعدما عرفوا عطاء : الإصر المسخ قردة وخنازير ، وقاله ابن زيد أيضا. قال ابن خويز منداد : ويمكن أن يستدل بهذا الظاهر في كل عبادة ادعى الخصم تثقيلها ، فهو نحو قوله تعالى :

الجامع لأحكام القرآن

وفي كتاب الخليل : تيمم بالصعيد ، أي خذ من غباره ؛ حكاه ابن فارس. واختلف في غير هذا كالمعادن ؛ فأجيز وهو مذهب مالك وغيره. ومنع وهو مذهب الشافعي وغيره. وقال ابن خويز منداد : ويجوز عند مالك التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض ، واختلف عنه في التيمم على الثلج