عناية القاضي وكفاية الراضي

أيضاً تعلقه بمتعلق في كتاب، وقوله بيان لما يقتضي إتيانها بالمثناة الفوقية والنون لأنّ المقتضى لمجيء الساعة بأنّ ما قبله من قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ} [سورة مبأ، الآية: 7] الخ في شأن الساعة ذكره بعيدا بسلامة الأمير فذكر حقية القرآن هنا بطريق الاستطراد، والمقصود بالذات حقية ما نطق به من أمر الساعة

عناية القاضي وكفاية الراضي

المتجمعين جزء من ستين جزءاً من الدقيقة والدقيقة جزء من ستين جزءاً من الدرجة وهي جزء من خمسة عشر جزءا من الساعة يقطع مركز الشمس مقدار قطرها في أقل من ثانية فيقع فيه ذلك لوصول سواء كانت الثانية ثانية الدرجة أو الساعة اللازم مما ذكر أن يكون زمان الوصول المذكور إحدى وثلاثين دقيقة من دقائق الدرجة أو دقيقتين من دقائق الساعة

عناية القاضي وكفاية الراضي

قوله:) إتيانها) توجيه لتذكير قريب مع أنّ الساعة مؤنثة بأن فيه مضافا مقدر أو أصله لعل إتيان الساعة، والخبر وارتفع الضمير واستتر كان يجب أن يقال قريبة أيضا كما لا يخفى، وقوله بمعنى ذات قرب أي على النسب أو تأويل الساعة

عناية القاضي وكفاية الراضي

قوله: (أو على محل الساعة (لأنه في محل نصب لأنه مصدر مضاف لمفعوله كما بيناه، وقد أورد عليه الزمخشري ما قدمناه، وهو غير وارد كما عرفته لأن المعنى عنده علم الساعة، وعلم قول الرسول المذكور ولا ركاكة فيه والفصل قوله: (عطفاً على الساعة) هذا لم يرتضه الزمخشريّ ويعلم حاله مما قبله، وقراءة الرفع شاذة وفي الإشارة إليهم

عناية القاضي وكفاية الراضي

قوله: (أو لنفي ظنهم فيما سوى ذلك مبالغة) على أنّ المستثنى منه مطلق ظنهم، والمستثنى ظنهم في أمر الساعة أي لا ظن، ولا تردّد لنا إلا ظن أمر الساعة، والتردّد فيها فالمستثنى منه كل ظن لهم، والمخرج ظن خاص على وفيها فاذا سمع ما يؤثر عن آبائهم أنكرها، وإذا سمع الآيات المتلوة تقهقر إنكاره فتردّد، وقوله في أمر الساعة

روح المعاني

عكرمة أن رجلا يقال له الوارث بن عمرو جاء إلى النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم فقال: يا محمد متى قيام الساعة جواب لسؤال مقدر كأن قائلا يقول: متى هذا اليوم الذي ذكر من شأنه ما ذكر؟ فقيل إن الله، ولم يقل إن علم الساعة ما قبله، وخولف بين عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وبين هذا ليدل في الأول على مزيد الاختصاص اعتناء بأمر الساعة

روح المعاني

قوله سبحانه: وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ والعطف على عِلْمُ السَّاعَةِ فكأنه قيل: إن الله عنده علم الساعة الغيث عنده علم تنزيله، وإذا عطف يُنَزِّلُ على السَّاعَةِ كان الاختصاص أظهر لانسحاب علم المضاف إلى الساعة الى الإنزال حينئذ فكأنه قيل: إن الله عنده علم الساعة وعلم تنزيل الغيث، وهذا العطف لا يكاد يتسنى في وَيَعْلَمُ

روح المعاني

ليل الكاهن وقد عمي وأخبروه بذلك فقال: انظروا إن كانت النجوم المعروفة من السيارة والثوابت فهو قيام الساعة ثلاث سماوات ولما ولد النبي صلّى الله عليه وسلم حجب عنها كلها وقذفت الشياطين بالنجوم فقالت قريش: قامت الساعة فقال عتبة بن ربيعة: انظروا إلى العيوق فإن كان رمي به فقد آن قيام الساعة وإلا فلا ، وقال بعضهم: اتفق

روح المعاني

وتعقبه أبو حيان بأن هذا على عادته في تغليط الرواة، والظاهر أن المراد بأشراط الساعة هنا علاماتها التي واطلع على أحوال الأزمان رأى أن أكثر هذه العلامات قد برزت للعيان وامتلأت منها البلدان، ومع هذا كله أمر الساعة : يخرج الدجال على رأس كذا وتطلع الشمس على رأس كذا، وأفرد الحافظ السيوطي رسالة لذلك كله وقال: تقوم الساعة

عناية القاضي وكفاية الراضي

(أقول) هذا مسبوق إليه وسيأتي تفصيله وقال القاضي عياض رحمه الله الحكمة في هذا إنه أوّل ابتداء قيام الساعة مغربها كما هو الموافق للأحاديث الواردة في عدم قبول التوبة، فقول المصنف رحمه الله تعالى يعني إشراط الساعة تنبيه: روى العراقي في شرح التقريب لفظ حديث صحيح اتفق عليه الشيخ، وبعض أصحاب السنن لا تقوم الساعة حتى