قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿داود زبورا﴾ مائة وخمسين سورة، ليس فيها حُكْم، ولا حدٌّ، ولا فريضة، ولا حلال، ولا حرام، وإنما هو ثناء على الله عز وجل، وتمجيد، وتحميد
عن السائب بن يزيد، قال: صليتُ خلفَ عمر الفجر، فقرأ بنا سورة ص، فسجد فيها، فلما قضى الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين، ومِن عزائم السجود هذه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يسجد فيها
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مالك بن عامر- قال: أتجعَلون عليها التّغليظ ولا تَجعلون لها الرّخصة؟! أُنزلت سورة النّساء القُصْرى بعد الطُّولى: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إذا وضَعتْ فقد انقَضت العِدّة
عن مالك، قال: صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب، فقرأ فيها: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ وقع عليه البكاء، فلم يقدر أن ينفذها من البكاء، وقرأ سورة أخرى
عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق أبي سورة الأنصاري- قال: أبطأ جبريل عن النبي ﷺ، قالت اليهود: قد وُدِّع محمد. فأنزل الله عز وجل: ﴿والضُّحى واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ إلى ﴿فَتَرْضى﴾، قال: مِن الجنة حتى ترضى
علَّق ابنُ كثير (١٠/١٠٩) على هذا الأثر بقوله: «هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ بعد التي في سورة الفرقان بثماني سنين، وهي قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا سرَّك أن تعلَمَ جَهْلَ العرب فاقرَأْ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها﴾ إلى قوله: ﴿وما كانوا مهتدين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت كفار مكة، فقال: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾، يعني: متى يبعثون. نظيرها في سورة النمل [٦٥]: ﴿لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ وهم الخرّاصون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾ يرزقنا، إضمار. قال النبي ﷺ: قُلِ اللَّهُ يرزقكم. ثم انقطع الكلام