محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة الليل في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة الليل

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : لا يَصْلاها إلاّ الأشْقَى يقول جلّ ثناؤه : لا يدخلها فيصلى بسعيرها إلاّ الأشقى، الذي كذّبَ وتَوَلّى يقول : الذي كذّب بآيات ربه، وأعرض عنها، ولم يصدّق بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، قال : حدثنا هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي هريرة، قال : لتدخُلنّ الجنة إلاّ من يأبى، قالوا : يا أبا هريرة : ومن يأبى أن يدخل الجنة ؟ قال : فقرأ : الّذِي كَذّبَ وَتَوَلّى.
حدثني الحسن بن ناضح، قال : حدثنا الحسن بن حبيب ومعاذ بن معاذ، قالا : حدثنا الأشعث، عن الحسن في قوله : لا يَصْلاها إلاّ الأشْقَى قال مُعاذ : الذي كذّب وتولى، ولم يقله الحسن، قال : المشرك.
وكان بعض أهل العربية يقول : لم يكن كذب بردّ ظاهر، ولكن قصّر عما أمر به من الطاعة، فجُعِل تكذيبا، كما تقول : لقي فلان العدوّ، فكذب إذا نكل ورجع. وذُكر أنه سمع بعض العرب يقول : ليس لحدّهم مكذوبة، بمعنى : أنهم إذا لقوا صدقوا القتال، ولم يرجعوا قال : وكذلك قول الله : لَيَسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: {لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى (١٧)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى﴾ أي : لا يدخلها دخولا يحيط به من جميع جوانبه إلا الأشقى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لَا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾
قَالَ قَتَادَةُ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ أَيْ: نُبَيِّنُ الحلالَ والحرامَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ سَلك طَرِيقَ الْهُدَى وَصَل إِلَى اللَّهِ. وَجَعَلَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النَّحْلِ: ٩]. حَكَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأولَى﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ مِلْكُنَا (١) وَأَنَا الْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ تَوَهَّجُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شعبة، عن سِماك بْنِ حَرْبٍ، سمعتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: "أُنْذِرُكُمُ النَّارَ [أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ] (٢) حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا. قَالَ: حَتَّى وَقَعَتْ خَميصة كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ (٣).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ النعمان ابن بَشِيرٍ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رجلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤)
وَقَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغلي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلي المِرْجَل، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدَّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا" (٥).
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى﴾ أَيْ: لَا يَدْخُلُهَا دُخُولًا يُحِيطُ بِهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ إِلَّا الْأَشْقَى. ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: ﴿الَّذِي كَذَّبَ﴾ أَيْ: بِقَلْبِهِ، ﴿وَتَوَلَّى﴾ أَيْ: عَنِ الْعَمَلِ بِجَوَارِحِهِ وأركانه.
(١) في م: "ملكا".
(٢) زيادة من م، أ، والمسند.
(٣) المسند (٤/٢٧٢).
(٤) المسند (٤/٢٧٤) وصحيح البخاري برقم (٦٥٦١، ٦٥٦٢).
(٥) صحيح مسلم برقم (٢١٣).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ (١) بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا شَقِيٌّ". قِيلَ: وَمَنِ الشَّقِيُّ؟ قَالَ: "الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِطَاعَةٍ، وَلَا يَتْرُكُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً" (٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ وسُريج قَالَا حَدَّثَنَا فُلَيح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ أُمَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَبَى". قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى".
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ فُلَيح، بِهِ (٣)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى﴾ أَيْ: وسَيُزَحزح عَنِ النَّارِ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْأَتْقَى.
ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ أَيْ: يَصْرِفُ مَالَهُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ؛ لِيُزَكِّيَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَمَا وَهَبَهُ اللَّهُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا.
﴿وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ أَيْ: لَيْسَ بَذْله حَالَهُ (٤) فِي مُكَافَأَةِ مَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ مَعْرُوفًا، فَهُوَ يُعْطِي فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا دَفَعَهُ ذَلِكَ ﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى﴾ أَيْ: طَمَعًا فِي أَنْ يَحْصُلَ لَهُ رُؤْيَتُهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ أَيْ: وَلَسَوْفَ يَرْضَى مَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ.
وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ حَكَى الْإِجْمَاعَ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى ذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيهَا، وَأَوْلَى الْأُمَّةِ (٥) بِعُمُومِهَا، فَإِنَّ لَفْظَهَا لَفْظُ الْعُمُومِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ وَلَكِنَّهُ مُقَدَّمُ الْأُمَّةِ وَسَابِقُهُمْ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَسَائِرِ الْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا تَقِيًا كَرِيمًا جَوَادًا بَذَّالًا لِأَمْوَالِهِ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُ، وَنُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ، فَكَمْ مِنْ دَرَاهِمَ (٦) وَدَنَانِيرَ (٧) بَذَلَهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْكَرِيمِ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عِنْدَهُ منّةٌ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُكَافِئَهُ بِهَا، وَلَكِنْ كَانَ فَضْلُهُ وَإِحْسَانُهُ عَلَى السَّادَاتِ وَالرُّؤَسَاءِ مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ لَهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ -وَهُوَ سَيِّدُ ثَقِيفٍ، يَوْمَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ-: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا يَدٌ لَكَ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ. وَكَانَ الصِّدِّيقُ قَدْ أَغْلَظَ لَهُ فِي الْمَقَالَةِ، فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُهُ مَعَ سَادَاتِ الْعَرَبِ وَرُؤَسَاءِ الْقَبَائِلِ، فَكَيْفَ بِمَنْ عَدَاهُمْ؟ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَته خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ يُدعى مِنْهَا ضَرُورَةٌ فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ" (٨).
آخِرُ تَفْسِيرِ سورة "الليل" ولله الحمد والمنة (٩)
(١) في أ: "حدثنا عبد الله".
(٢) المسند (٢/٣٤٩).
(٣) المسند (٢/٣٦١) وصحيح البخاري برقم (٧٢٨٠).
(٤) في أ: "ماله".
(٥) في أ: "الآية".
(٦) في م، أ: "من درهم".
(٧) في أ: "ودينار".
(٨) صحيح البخاري برقم (٢٨٤١) وصحيح مسلم برقم (١٠٢٧) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
(٩) في أ: "ولله الحمد والمنة والثناء الحسن الجميل".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاءَ -[٩٢٧]- وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾.
﴿لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى الَّذِي كَذَّبَ﴾ بالخبر ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الأمر.
﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ بأن يكون قصده به تزكية نفسه، وتطهيرها من الذنوب والعيوب (١)، قاصدًا به وجه الله تعالى، فدل هذا على أنه إذا تضمن الإنفاق المستحب ترك واجب، كدين ونفقة ونحوهما، فإنه غير مشروع، بل تكون عطيته مردودة عند كثير من العلماء، لأنه لا يتزكى بفعل مستحب يفوت عليه الواجب.
﴿وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ أي: ليس لأحد من الخلق على هذا الأتقى نعمة تجزى إلا وقد كافأه بها، -[٩٢٨]- وربما بقي له الفضل والمنة على الناس، فتمحض عبدًا لله، لأنه رقيق إحسانه وحده، وأما من بقي (٢) عليه نعمة للناس لم يجزها ويكافئها، فإنه لا بد أن يترك للناس، ويفعل لهم ما ينقص [إخلاصه].
وهذه الآية، وإن كانت متناولة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، بل قد قيل إنها نزلت في سببه، فإنه -رضي الله عنه- ما لأحد عنده من نعمة تجزى، حتى ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا نعمة الرسول التي لا يمكن جزاؤها، وهي [نعمة] الدعوة إلى دين الإسلام، وتعليم الهدى ودين الحق، فإن لله ورسوله المنة على كل أحد، منة لا يمكن لها جزاء ولا مقابلة، فإنها متناولة لكل من اتصف بهذا الوصف الفاضل، فلم يبق لأحد عليه من الخلق نعمة تجزى، فبقيت أعماله خالصة لوجه الله تعالى.
ولهذا قال: ﴿إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ هذا الأتقى بما يعطيه الله من أنواع الكرامات والمثوبات، والحمد لله رب العالمين.
تفسير سورة والضحى
وهي مكية
(١) في ب: والأدناس.
(٢) في ب: بقيت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَا يَصْلَاهَا
لَا يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.

إعراب الآية ١٥ من سورة الليل

من كتاب: إعراب القرآن

فعل مستقبل الأصل تتلظّى وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنه قرأ «تتلظّى» «١» وبعض الحفّاظ يروي عن ابن عيينة بهذا الإسناد إدغام التاء في التاء. قال أبو جعفر: ويجب أن يحرّك التنوين لالتقاء الساكنين. قال مجاهد: تلظّى توهج.

[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٥ الى ١٦]

لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) فيه قولان: قال أبو عبيدة الْأَشْقَى بمعنى الشقي، وقال الفرّاء «٢» : الأشقى الشقيّ في علم الله سبحانه، فالقول الآخر: فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلّا أشقى أهل النار، وأشقى أهل النار الكفار. ودلّ بهذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم. قال الفرّاء: الَّذِي كَذَّبَ أي قصّر أخذه من قول العرب: حمل فلان على فلان فما.

[سورة الليل (٩٢) : الآيات ١٧ الى ١٨]

وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨)
أي يتطهّر من الذنوب.

[سورة الليل (٩٢) : آية ١٩]

وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
أي ليس يتصدّق ليكافئ إنسانا على نعمة أنعم بها عليه. وفي معناه قول آخر ذكره الفرّاء يكون للمستقبل أي ليس يتصدّق ليكافأ على صدقته. على أنّ الفراء «٣» جعله من المقلوب بمعنى وما له عند أحد نعمة تجزى، وأنشد: [الطويل] ٥٧٢-
وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتيعلى وعل في ذي المطارة عاقل «٤»
وتأوّله بمعنى حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يحمل كتاب الله على القلب والاضطرارات البعيدة.

[سورة الليل (٩٢) : الآيات ٢٠ الى ٢١]

إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) منصوب لأنه استثناء ليس من الأول لم يذكر البصريون غير هذا. وأجاز الفرّاء «٥» أن يكون التقدير: ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربّه، وأجاز
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢، والبحر المحيط ٨/ ٤٧٨.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٢. [.....]
(٤) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤٤، وأما لي المرتضى ١/ ٢٠٢، ومعجم ما استعجم ١٠٢٦، وبلا نسبة في أما لي المرتضى ١/ ٢١٦، والإنصاف ١/ ٣٧٢، ولسان العرب (خوف)، ومجالس ثعلب ص ٦١٨ والمقتضب ٣/ ٢٣١.
(٥) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٧٣.
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ «١» بالرفع لأن المعنى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربّه. قال أبو جعفر: ولم يقرأ بهذا، وهو أيضا بعيد وإن كان النحويون قد أجازوه، كما قال: [الرجز] ٥٧٣-
وبلدة ليس بها أنيسإلّا اليعافير وإلّا العيس «٢»
وأنشد بعضهم للنابغة «٣» :[البسيط] ٥٧٤-
وقفت فيها أصيلا كي أسائلهاعيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنهاوالنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
والرفع في هذا مثل وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وهذا مجاز أي إلّا طلب رضوانه. وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) أي بالثواب.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٧٩.
(٢) مرّ الشاهد رقم (١١٠).
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٤، ١٥، والكتاب ٢/ ٣٣٢، وخزانة الأدب ٤/ ١٢٢ والدرر ١/ ٢٧٤، وجمهرة اللغة ٩٣٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٤، والصاحبي في فقه اللغة ٢١٥، وشرح شواهد الإيضاح ١٩١، والمقاصد النحوية ٤/ ٣١٥، والمحتسب ١/ ٢٥١، والمقتضب ٤/ ٤١٤، وبلا نسبة في رصف المباني ٤٥٢، وشرح الأشموني ٢/ ٤٩٣، وشرح التصريح ١/ ١٤٠، ولسان العرب (سند)، وشرح المفصل ٨/ ١٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥ من سورة الليل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَصْلاَهَآ إِلاَّ

ترقيق اللام وإمالة الألف الأولى ومد المنفصل 4 حركات

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف

ترقيق اللام وإمالة الألف الأولى ومد المنفصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

ترقيق اللام وتقليل الألف الأولى ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

ترقيق اللام وفتح الألف الأولى وقصر المنفصل

السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

ترقيق اللام وفتح الألف الأولى ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

ترقيق اللام وفتح الألف الأولى ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

ترقيق اللام وفتح الألف الأولى ومد المنفصل 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

تغليظ اللام وفتح الألف الأولى ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن أبي أُمامة الباهلي، أنه سُئِل عن ألين كلمة سمعها من رسول الله ﷺ. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا كلّكم يدخل الجنة إلا مَن شرد على الله شِراد البعير على أهله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٦٠ (٢٢٢٢٦)، والحاكم ١‏/‏١٢٣ (١٨٤)، ٤‏/‏٢٧٦ (٧٦٢٧). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٠-٧١ (١٦٧٢٨): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن خالد، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ١٣‏/‏٢٥٤: «عند الطبراني، وسنده جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٧١ (٢٠٤٣) مُعقّبًا على كلام الهيثمي: «قلت: لكن سعيد بن أبي هلال كان اختلط، لكن الحديث صحيح، فإنّ له غير شاهد...».
٢
عن أبي هريرة -من طريق مكحول- قال: لتَدْخُلنّ الجنة إلا مَن يأبى. قالوا: ومَن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقرأ: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٧٧.
٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ أمتي يدخل الجنة يوم القيامة إلا مَن أبى». قالوا: ومَن يأبى، يا رسول الله؟ قال: «مَن أطاعني دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبى»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏٩٢-٩٣ (٧٢٨٠).
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل النار إلا شقيٌّ». قيل: ومَن الشقي؟ قال: «الذي لا يعمل لله بطاعة، ولا يترك لله معصية»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏٢٥٢ (٨٥٩٤)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٥٤-٣٥٥ (٤٢٩٨). قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠‏/‏٥٤: «وفي إسناده ضعف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٥٩ (٩٣٥١): «هذا إسناد فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف».
٥
عن مالك، قال: صلّى بنا عمر بن عبد العزيز المغرب، فقرأ فيها: ﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾، فلما أتى على هذه الآية: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ وقع عليه البكاء، فلم يقدر أن ينفذها من البكاء، وقرأ سورة أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٢١٨-٢١٩.
٦
عن ابن عون -من طريق إسماعيل بن إبراهيم- قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعظم رجاء للمُوحِّدين مِن محمد بن سيرين، وكان يتلو هؤلاء الآيات: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، ويتلو: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ [المدثر:٤٢-٤٧]، ويتلو: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل:١٥-١٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ١‏/‏٨٣ (٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣‏/‏٢٠٦ مختصرًا.

تفسير

٤ أقوال
١
عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يبقى أحدٌ مِن هذه الأُمّة إلا أدخله الله الجنة، إلا مَن شرد على اللهِ كما يشرد البعيرُ السوءُ على أهله، فمَن لم يصدّقني فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ﴾ بما جاء به محمدٌ ﷺ، ﴿وتَوَلّى﴾ عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٤-، وابن أبي حاتم في العلل ٢‏/‏٢٢٠، والطبراني (٧٧٣٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في قوله: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾، قال: المُشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٧٧.
٣
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: قيل له: أين أطفال المشركين؟ قال: في الجنة. فقيل له: عَمَّن؟ قال: قلتُ: عن الله عز وجل؛ قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿لا يَصْلاها إلّا الأَشْقى الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ وهذا لم يُكذِّب ولم يتولَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٥٦ (٢٠٧)-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَصْلاها﴾ يعني: النار ﴿إلّا الأَشْقى﴾ يعني: هؤلاء النّفر من أهل مكة، ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ الذين كذّبوا بالقرآن، ﴿وتَوَلّى﴾ يعني: وأَعرض عن الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٢٣.
التفسير بالمأثور لسورة الليل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة الليل

٣ وقفات في هذه الآية

  • سُئل الحسن البصري عن أطفال المشركين فقال: في الجنة، قيل: عمَّن ؟ قال: عن الله (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) وهذا لم يكذِّب ولم يتولَ.

    — ماجد الغامدي

  • قال أبو أمامة: لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا أدخله الله الجنة، إلا من شرد على الله كما يشرد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول: (لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) الذي كذب بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وتولى عنه.

    — جلال الدين السيوطي

  • قوله تعالى: (لاَ يَصْلاَهَا إِلَّا الأَشْقَى) المراد الشَّقيُّ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة الليل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) None will [enter to] burn therein except the most wretched one
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال