الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ وَحَاجُّهُ قَوْمُهُ } وخاصموه في التوحيد. { قَالَ أَتُحَاجُّونّى فِى الله } في وحدانيته سبحانه وتعالى معبوداتكم في وقت لأنها لا تضر بنفسها ولا تنفع. { إِلاَّ أَن يَشَاء رَبّى شَيْئاً } أن يصيبني بمكروه من جهتها ، ولعله جواب لتخويفهم إياه من آلهتهم وتهديد لهم بعذاب الله. { وَسِعَ رَبّى كُلَّ شَىْء عِلْماً } كأنه علة الاستثناء ، أي أحاط به علماً فلا يبعد أن يكون في علمه أن يحيق بي مكروه من جهتها. { أَفَلاَ فَأَيُّ الفريقين أَحَقُّ بالأمن } أي الموحدون أو المشركون ، وإنما لم يقل أينا أنا أم أنتم احترازاً من

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

قوله تعالى :" فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " أي و " يتذكر الإنسان ما سعى " في الدنيا ، من خير وشر ، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته ، ويغم ويحزن لزيادة " ، أي : جعلت في البراز ، ظاهرة لكل أحد قد هيئت لأهلها ، واستعدت لأخذهم ، منتظرة لأمر ربها . " فأما من قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وقوله:(ثُمَّ سُئِلوا الفِتْنَةَ) يقول: ثم سئلوا الرجوع من الإيمان إلى الشرك(لآتَوْها) يقول: لفعلوا ورجعوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قال: والفتنة: الكفر، وهي التي يقول الله:(الفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ) أي: الكفر. يقول: يحملهم الخوف منهم، وخبث الفتنة التي هم عليها من النفاق على أن يكفروا به. صلى الله عليه

التفسير الوسيط

كان وقع الوحي ونظرة النّبي إلى الملك شديدين على قلب النّبي صلّى الله عليه وسلّم فأخذه الخوف، وطلب التزمّل والليل: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. وقال بعضهم: كان فرضا في وقت نزول هذه الآية، إما على الجميع، وإما على النّبي صلّى الله عليه وسلّم وحده والترتيل: أن يبين جميع الحروف، ويوفي حقها من الإشباع، كما كان يفعل النّبي صلّى الله عليه وسلّم. سنوحي إليك القرآن، وسننزله عليك، وفيه التكاليف الشاقة على البشر، والأوامر والنواهي الصعبة على النفس، من

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وقال قتادة: معنى ذلك أنّه قريب من قلبه ولا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره. فِي سَبِيلِ اللَّهِ «2» وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وبين ما في قلبه فيبدّل الخوف والتقدير منع من التدبير. وقرأ الحسن: بين المرّء، وبتشديد الراء من غير همزة. قال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك، قلنا : يا رسول الله أمنّا بك فهل تخاف علينا؟ قال: «إن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبه كيف شاء

التفسير الحديث

الآية الأولى تقرر خسران المكذبين بلقاء الله والبعث، وتحكي ما سوف يستشعرون به من الحسرة والندامة على ما فرطوا في حياتهم وأضاعوا الفرصة حينما تأتيهم الساعة بغتة ويلقون الله حاملين خطاياهم وآثامهم، وبئست من بأسلوب فيه توكيد وتنديد بأن الحياة الدنيا ليست إلا لعبا ولهوا وأن الآخرة هي خير وأبقى للذين يتقون الله الندامة بأسلوب آخر ومع واجب الإيمان بالمشهد الأخروي الذي حكته فإن المتبادر أن من حكمة ذكره قصد إثارة الخوف والارعواء فيهم وقد تكرر ذلك في آيات كثيرة، مرّت أمثلة منها في السور التي سبق تفسيرها.

تفسير المراغي

(2) إشهاد الله على ذلك ثقة منه بأنه على بيّنة من ربه. (3) إشهادهم أيضا على ذلك إعلاما منه بعدم مبالاته بهم وبما يزعمون من قدرة شركائهم على إيذائه وضرره: (4) طلبه منهم أن يجمعوا كلهم على الكيد له والإيقاع نبيه مثل هذا بقوله «قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ» . (5) عدم الخوف منهم أعدائه على أهل الحق من رسله ولا يفوته ظالم. (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ) أي إن الله يهلككم ويستخلف فى دياركم وأموالكم قوما آخرين.

تفسير المراغي

وربما كانت زوجه سارة علمت من حال زوجها بعد ولادة هاجر لابنه إسماعيل بمدة قليلة أو كثيرة أنه أصبح غير (قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) أي قالوا لها: لا ينبغى لك أن تعجبى من شىء يصدر عن أمر الله من حكمه أرادها لبعض عباده. (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) أي رحمة الله وبركاته الكثيرة عليكم يا أهل بيت النبوة تتوارث فى نسلكم إلى يوم القيامة، وما تلك بأول آية لإبراهيم فقد نجّاه من نار قومه الظالمين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لما جاءهم التعريض بالتهديد من لازم المتاركة المدلول عليها بقوله : { فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تسلية له أو لكل مخاطب. وحذف جواب { لو } للتهويل. والفزع : الخوف المفاجىء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : " إنكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع وتَقِلُّون وهذا الفزع عند البعث يشعر بأنهم كانوا غير مهيِّئين لهذا الوقت أسبابَ النجاة من هوله. والمعنى : أُمسِكُوا وقَبض عليهم لملاقاة ما أعد لهم من العقاب.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

هذه الطائفة عليها بحيث لا يكون معها شوق أهي كمال المشاهدة عيانا وجهرة سبحانك هذا بهتان عظيم أم نوع من مشاهدة القلب لمعروفه مع اقترانها بالحجب الكثيرة التي لا يحصيها إلا الله فهل تمنع هذه المشاهدة الشوق إلى كمالها وتمامها وهل الأمر إلا بالعكس في العقل والفطرة والحقيقة لأن من شاهد محبوبه من بعض الوجوه كان الشوق وهذا بحمد الله ظاهر ومن نازع فيه كان مكابرا والله أعلم. فصل قال الدرجة الثانية شوق إلى الله عز وجل زرعه الحب الذي ينبت.