الجامع لأحكام القرآن
روى أبو داود عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من وقيل: عن ذكره بأسمائه الحسنى؛ أي يوحدونه ويمجدونه. والآية نزلت في أهل الأسواق؛ قال ابن عمر. قال سالم: جاز عبد الله بن عمر بالسوق وقد أغلقوا حوانيتهم وقاموا ليصلوا في جماعة فقال: فيهم نزلت: {رِجَالٌ وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله. كانت مطرقته على السندان أبقاها موضوعة، وإن كان قد رفعها ألقاها من وراء ظهره إذا سمع الأذان؛ فأنزل الله
إعراب القرآن
ومثله : وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله . وأما قوله تعالى : ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله فقد تردد فيه كلامه فقال مرة : الظرفان صفة للنكرة وقال في موضع آخر : لا يتجه أن يتعلق من بكتم لأن الله لا يكتم شيئاً . فإن قلت : فقد جاء ولا يكتمون الله حديثاً فإنه يجوز أن يكون التقدير : إن أحوالهم ظاهرة وإن كتموها . فإذا فعلت ذلك لم يتعلق بمن الله لأنه لا يتعلق به ظرفان .
إعراب القرآن
لا تعطي مستكثراً، أي لا تعط لتأخذ أكثر منه ومثله وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ، فقد تردد فيه كلامه، فقال مرة الظرفان صفة للنكرة متعلقان بمحذوف، والشهادة من الله هي شهادة يحملونها لا يكتم شيئاً فإن قلت فقد جاء ولا يكتمون الله حديثاً فإنه يجوز أن يكون التقدير إن أحوالهم ظاهرة وإن قوله عنده صفة للشهادة لم يجز أن يكون من الله متعلقاً بشهادة لأنه فصل بين الصلة والموصول، وكما انك لو عطفت عليه كان كذلك ويجوز أن تنصب عند لتعلقه بشهادة فإذا فعلت ذلك لم يتعلق بمن الله، لأنه لا يتعلق به
الجامع لأحكام القرآن
قال أبو ذر في حديثه الطويل: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي آية أنزل الله عليك من القرآن أعظم ؟ فقال: " الله لا إله إلا هو الحى القيوم ". قال بعض العلماء: لانه يكرر فيها اسم الله تعالى بين مضمر وظاهر ثمانى عشرة مرة. و " الحى " اسم من أسمائه الحسنى يسمى به، ويقال: إنه اسم الله تعالى الاعظم. ويقال: إن بنى إسرائيل سألوا موسى عن اسم الله الاعظم فقال لهم: أيا هيا شرا هيا، يعنى يا حى يا قيوم.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
آخر أية أنزلت {واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله} [البقرة : 281 ] قال صالى الله عليه وسلم في مضمون قوله في صدره , وتنزيل في تلاوته , {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} [القرقان : 32] قال الله عليه وسلم , قالت عائشة رضى الله عنها : كان خلقه القرآن , فمحمد صلى الله عليه وسلم صورة باطن سورة القرآن مفصل من جوامعها , والآيات الثلاث الخر من قوله : {اهدنا} شاملة لكل ما يحيط بأمر الخلق في الوصول إلى الله والتحيز إلى رحمة الله والنقطاع دون ذلك , فكل ما في القرآن منه فمن تفصيل جوامع هذه , 22
من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال
الأحزاب، ما روي عن ابن عباس ومجاهد: (أن لا ينسى جلّ شأنه) ، وقيل أن يذكر سبحانه بصفاته العلى وأسمائه الحسنى وينزه عن كلّ ما لا يليق به، وعن مقاتل: هو أن يقال: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي الحديث عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً، كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات) (¬2) ، ومما تجدر الإشارة على عمل الليل كما قد يفهم من الحديث بل إنه ليشمل ويعمّ - على ما أفادة ابن القيم - كل عمل، يقول رحمه الله
اللباب في علوم الكتاب
مدنية نزلت في صلح الحديبية وذلك أن سهل بن عمرو لما جاءوا واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح، فقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لعلي كرم الله وجهه: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. يا رحمن فرجع إلى المشركين، وقال: إن محمداً يدعو إلهين: يدعو الله ويدعو الرحمن إلهاً آخر يسمى الرحمن، ولا نعرف الرحمن إلاّ رحمن اليمامة فنزلت هذه الآية، ونزل قوله تعالى: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] وروى الضحاك عن ابن عباس: أنها نزلت في كفار
التفسير الواضح
ولعلك تقول وما سواد هذا الطين؟ إنه إشارة إلى ظلام النفس وكدرتها، وسلوكها الطريق الملتوى غير الواضح (الله وأما الجان قد خلقه الله من نار السموم. الجن خلق من خلق الله منهم الصالحون والطالحون وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا ومنهم من سبقت له الحسنى فهو مؤمن بربه، ومنهم من غلبت عليه الشقوة فكان من العصاة المذنبين كإبليس وقرينه ولقد ذكر الله أن الجن خلقوا من نار السموم، أما حقيقة النار هذه فشيء الله أعلم به، ولكن في هذا إشارة إلى
بيان المعاني
وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ» بل بينهما بون شاسع ظاهر، وإنما ذكره الله الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً» عظيمة لا يقدر قدرها إلا الله ذراريهم وأموالهم ونسائهم لا المتخلفين نفاقا ولا القاعدين كسلا وجبنا، لأن هؤلاء لا فضل لهم حتى يفضل الله ، إلا أن يتغمدهم الله برحمته، وأما القاعدون نفاقا أو عدوانا فموعدهم النار في الآخرة، والهوان في الدنيا لهم «أَجْراً عَظِيماً» (95) لا يعلم كنهه إلا الله العظيم.
لباب التأويل في معاني التنزيل
والأولى أن يحمل لفظ الصمد على كل ما قيل فيه لأنه محتمل له، فعلى هذا يقتضي أن لا يكون في الوجود صمد سوى الله تعالى العظيم القادر على كل شيء وأنه اسم خاص بالله تعالى انفرد به له الأسماء الحسنى والصّفات العليا لَيْسَ قوله عز وجل: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وذلك أن مشركي العرب قالوا الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النّصارى المسيح ابن الله فكذبهم الله عز وجل، ونفى عن نفسه ما قالوا بقوله لَمْ يَلِدْ فقوله لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا