عن عبد الله بن عباس، قال: كُتب على النصارى الصيامُ كما كتب عليكم، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾. قال: فكان أوّل أمر النصارى أن قَدَّموا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم قدّموا يومًا وأخّروا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم إنّ آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا: نُقَدِّم عشرًا ونؤخر عشرًا؛ حتى لا نُخْطِئ. فضَلُّوا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد ﷺ أنّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القابِلة، فنسختها هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، يعني بذلك: أهل الكتاب
عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع بن أنس، عَمَّن حدثه- قال: أُنزِلَت: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، كُتِب عليهم أنّ أحدهم إذا صلّى العَتَمة ونام حَرُم عليه الطعام والشرابُ والنساءُ إلى مثلها
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: كان يوم عاشوراء يُصام قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تُرِك
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كان ثلاثةَ أيام من كل شهر، ثم نُسِخ بالذي أنزل الله من صيام شهر رمضان، فهذا الصوم الأول من العَتَمَة
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: (وعَلى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ)، قال: يَتَجَشَّمُونه، يَتَكَلَّفونه
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، قال: يَتَكَفلونه ولا يستطيعونه
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: كانت رُخصةً للشيخ الكبير والعجوز، وهما يُطيقان الصوم؛ أن يُفْطِرا ويُطْعِما مكان كل يوم مسكينًا، ثم نُسِخَت بعد ذلك، فقال الله: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾. وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يُطِيقان أن يُفطِرا ويُطْعِما، وللحُبْلى والمُرْضِع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما