الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الدليل العقلي فلا نسلم عدم مقارنته للآية ، وأما قوله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى الشرعي إلى الدليل العقلي مع الاستغناء عن أصله أما أن يكون هو المستقل بالبيان فلا ، وعدم تعرضه صلى الله في الباقي أو نسخ حتى يبقى على ما كان فلا وجه للاحتجاج بقوله تعالى : { وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله { مَا } لغير العقلاء لما أنه على خلاف ما عليه الجمهور بل لأنهم ما عبدوا حقيقة على ما أفصح عنه صلى الله وجوابه صلى الله عليه وسلم بذلك مما رواه ابن مردويه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويوافق المعنى لأن قوله : {ءاتاهم} ينبىء عن الانقراض وقوله : {يُؤْتِيهِمْ} تنبيه على الدوام وإيتاء الله أخذهم مقتصراً على ما آتاهم من قبل ، وليس كذلك وإنما هم دخلوها على ذلك ولم يخطر ببالهم غيره فيؤتيهم الله ما لم يخطر ببالهم فيأخذون ما يؤتيهم الله وإن دخلوها ليأخذوا ما آتاهم ، وقوله تعالى : {إِنَّ أصحاب الجنة دخولهم لأن قوله تعالى : {فِي جنات} فيه معنى الدخول يعني قبل دخولهم الجنة أحسنوا ثانيهما : قبل إيتاء الله ما آتاهم الحسنى وهي الجنة فأخذوها ، وفيه وجوه أُخر ، وهو أن ذلك إشارة إلى يوم الدين وقد تقدم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وتقرير حقيقة بعض صفات الله وأسمائه الحسنى وأثرها في الكون وفي الحياة الإنسانية: (يسبح لله ما في السماوات ولقد جاءت الرسالاتالإلهية كلها بوحدانية الله , وإنشائه لهذا الوجود ولكل مخلوق , ورعايته لكل كائن في الوجود جاء الانحراف عن العقيدة الإيمانية من أتباعها , فبدا أنها لم تأت بالتوحيد الخالص , أو لم تأت بهيمنة الله فدين الله واحد منذ أولى الرسالات إلى خاتمة الرسالات . ويستحيل أن ينزل الله دينا يخالف هذه القواعد , كما يزعم الزاعمون بناء على ما يجدونه في كتب مفتراة أو محرفة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يقسم الله سبحانه - بهذين الآنين الرائقين الموحيين . فيربط بين ظواهر الكون ومشاعر النفس . وكأنما يوحي الله لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) منذ مطلع السورة , أن ربه أفاض من حوله الأنس في هذا الوجود فإن لك عنده في الآخرة من الحسنى خيرا مما يعطيك منها في الدنيا:(وللآخرة خير لك من الأولى). . وهي الأمور التي كانت تشغل باله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يواجه العناد والتكذيب والأذى والكيد . . ويمضي سياق السورة يذكر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ما كان من شأن ربه معه منذ أول الطريق .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَلَقَدْ ءاتيناك سَبْعًا } آياتٍ وهي الفاتحةُ ، وعليه عمرُ وعليٌّ وابنُ مسعود وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهم ، والحسنُ وأبو العالية ومجاهدٌ والضحاكُ وسعيدُ بن جبير وقَتادة رحمهم الله تعالى. كلاًّ من ذلك تُكرّر قراءتُه وألفاظُه أو قصصه ومواعظُه ، أو من الثناء لاشتماله على ما هو ثناءٌ على الله الأسباع فلما وقع فيها من تكرير القِصص والمواعظ والوعدِ والوعيد وغيرِ ذلك ، ولما فيها من الثناء على الله مُثْنَى عليه بالإعجاز ، أو كتبُ الله تعالى كلُّها فمن للتبعيض ، وعلى الأول للبيان { والقرآن العظيم }
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمعنى : كل نفس رهن بكسبها عند الله غير مفكوك { إِلاَّ أَصْحَابَ اليمين } فإنهم لا يُرْتهنون بذنوبهم الضحاك : الذين سبقت لهم من الله الحسنى ، ونحوه عن ابن جريج ؛ قال : كل نفس بعملها محاسبة { إِلاَّ أَصْحَابَ وكذا قال مقاتل أيضاً : هم أصحاب الجنة الذين كانوا عن يمين آدم يوم الميثاق حين قال الله لهم : هؤلاء في وقال الحكم : هم الذين اختارهم الله لخدمته ، فلم يدخلوا في الرهن ، لأنهم خدام الله وصفوته وكسبهم لم يضرهم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
التعقيب الدالة على السبب فإنّ الإنعام سبب للشكر والعبادة ، ومنها التعريض بمن كانت صلاته ونحره لغير الله من صناعة البديع العاري عن التكلف ، ومنها قوله تعالى : {لربك} في الإتيان بهذه الصفة دون سائر صفاته الحسنى للإعراض عن الشانئ ، ولم يسمه ليشمل كل من اتصف بهذه الصفة القبيحة ، ولو كان المراد شخصاً معيناً لعينه الله ومنها إقباله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بالخطاب من أوّل السورة إلى آخرها. وقول البيضاويّ تبعاً للزمخشريّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أما الأشهر فوجوه أحدها : هل جزاء التوحيد غير الجنة ، أي جزاء من قال : لا إله إلا الله إدخال الجنة ثانيها يؤتى في مقابلته بفعل حسن ، لكن الفعل الحسن من العبد ليس كل ما يستحسنه هو ، بل الحسن هو ما استحسنه الله منه ، فإن الفاسق ربما يكون الفسق في نظره حسناً وليس بحسن بل الحسن ما طلبه الله منه ، كذلك الحسن من الله هو كل ما يأتي به مما يطلبه العبد كما أتى العبد بما يطلبه الله تعالى منه ، وإليه الإشارة بقوله تعالى {وَهُمْ فِيمَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خالدون} [ الأنبياء : 102 ] وقال تعالى : {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للمفعول وميثاقكم بالرفع على النيابة وافقه اليزيدي والحسن والباقون بفتح الهمزة والخاء مبنيا للفاعل وهو الله يقرأ بها حمزة في الوقف على أصله من التسهيل بين بين وحكي إبدالها واوا ولا يصح واختلف في { ( وكل وعد الله ) } الآية 10 هنا فابن عامر برفع اللام على أنه مبتدأ ووعد الله الخبر والعائد محذوف أي وعده الله قال أبو المبتدأ كلا أو ما أشبهها في الافتقار والعموم والباقون بالنصب مفعولا أول لوعد تقدم على فعله أي وعد الله كلهم الحسنى وخرج بالتقييد بهنا موضع النساء المتفق على نصبه لإجماع المصاحف عليه وقرأ ( فيضاعفه ) الآية
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
أولاً : أفضل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - القرن الأول ، ثم الذين يلونهم ، كما ثبت عن النبي - صلى الله ثانياً : أن الصحابة - رضي الله عنهم - أصناف ، ومن أصول أهل السنة والجماعة قبول ما جاء في الكتاب والسنة أهل بيعة الرضوان ، ثم من هاجر من قبل الفتح وقاتل أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى (¬3) . كتاب فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (2535) من حديث عمران بن حصين - رضي الله