عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله عز وجل: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير}، قال: ذلك أنّ الله -جلَّ وعزَّ- لَمّا أنزل: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾ الآية؛ كَرِه المسلمون أن يَضُمُّوا اليتامى إليهم، وتَحَرَّجوا أن يُخالِطُوهم في شيء، وسألوا النبي ﷺ عنه؛ فأنزل الله -جلَّ وعز-: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير﴾ إلى قوله: ﴿لأعنتكم﴾ [البقرة:٢٢٠]: لأحرجكم، وضَيَّق عليكم، ولكنَّه وسَّع ويَسَّر، فقال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ جعل كُلُّ رجل في حِجْرِه يتيمٌ يَعْزِلُ مالَه على حِدَةٍ، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهم
عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت الموجبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمِل بها نحوَ هذه الآية: ﴿وسيصلون سعيرا﴾ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا مِن هذا أنّ له النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، فلمّا نزلت كفَفْنا عن الشهادة، ولم نشهد أنّهم في النار، وخِفنا عليهم بما أوجب الله لهم
عن جابر بن عبد الله، قال: عادني رسول الله ﷺ وأبو بكر في بني سَلِمة ماشِيَيْن، فوجدني النبي ﷺ لا أعقِل شيئًا، فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم رَشَّ عَلَيَّ، فأَفَقْتُ، فقلتُ: ما تأمرني أن أصنع في مالي، يا رسول الله؟ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾
عن جابر بن عبد الله، قال:كان رسول الله ﷺ يَعُودُني وأنا مريض، فقلتُ: كيف أقْسِمُ مالي بين ولدي؟ فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا؛ فنزلت: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت امرأةُ سعدِ بن الربيع إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا يُنكَحان إلا ولهما مال. فقال: «يقضي الله في ذلك». فنزلت آية الميراث: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: «أعْطِ ابنتَي سعد الثلثين، وأمَّهُما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك»
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا نزلت آيةُ الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذَّكَرِ والأنثى والأبوين؛ كَرِهَها الناسُ، أو بعضُهم، وقالوا: نُعْطِي المرأةَ الرُّبُع أو الثُّمُن، ونعطي الابنةَ النصفَ، ونعطي الغلام الصغير، وليس مِن هؤلاء أحدٌ يُقاتِل القومَ، ولا يحوز الغنيمة؟! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، لا يعطون الميراث إلا لِمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان المالُ للولد، وكانت الوصيةُ للوالدين والأقربين، فنسخ اللهُ مِن ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس مع الولد، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾، قال: صغيرًا أو كبيرًا
عن عبد الله بن مسعود، قال: كان عمر بن الخطاب إذا سلك بِنا طريقًا فاتَّبَعْناهُ وجَدْناهُ سهلًا، وإنّه سُئِل عن امرأة وأبوين. فقال: للمرأةِ الرُّبُع، وللأُمِّ ثلث ما بقي، وما بقي فللأب