تفسير الخطيب المكي

إنهما يشيران إلى حوادث مرت بالتاريخ في عهد آدم ونوح وليس هناك من دليل على ذلك ومن رأيي إجراء اللفظ على السين وقرئ بفتحها اسم للجبل الذي كلم الله منه موسى عليه السلام وربما شمل ذلك الجبال الشاهقات. {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} أي الذي أمّن الله أهله من الخوف وهو مكة المكرمة وربما شمل ذلك سائر المدن خالقهم ومربيهم: {فَلَهُمْ أَجْرٌ} من الله على الإيمان والأعمال الصالحة: {غَيْرُ مَمْنُونٍ} يقال: منَّ عليه بما صنع أي عدد له ما فعله له من الخير بمعنى أن الله يعطيه من الأجر الكثير ما لا يعد ولا يحصى: {

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 31 لغيره وهي كثيرة جداً ، وقد أكرم الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسمل عن أن يريه شيئاً يكرهه عوج ، فإذا فعلت ذلك لم يضرك شيء من نقمتهم . اتبعك ولو كان من غيرهم من جهة نزوله على واحد منهم وبلسانهم ، فكان سائر الناس تبعاً لهم ومن جهة إيراثه عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا سئل : لمن هذا الأمر ، من بعدك ، لم يخبر بشيء حتى نزلت هذه الآية ، فكان بعد ذلك إذا سئل قال : لقريش - وهذا يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فهم من هذا

التفسير المظهري

أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ اى من قضائه وقدرته- فان الله إذا أراد شيئا كان- فان قيل العجب حالة - وقيل على معنى الخبر- والرحمة النعمة او المحبة من الله عز وجل- والبركة النماء والزيادة فى كل خير- وقيل الرحمة النبوة- والبركات الأسباط من بنى إسرائيل لان أنبياء بنى إسرائيل منهم وكلهم من أولاد سارة- وجملة والبركة متكاثرة من الله تعالى عليكم- هذا على تقدير كونه خبرا أَهْلَ الْبَيْتِ منصوب على المدح او النداء عليه وسلم من اهل البيت مع ان اهل البيت من حيث اللغة هى الأزواج وغيرهن اتباع لهن إِنَّهُ حَمِيدٌ فاعل

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

فكان من لطف الله بالإنسان أن جعل لعقله حداً يقف عنده، وينتهي إليه، ليسلم من هذا الخطر: خطر الإعجاب بالعقل فقد تظهر حكمة الله فيها، وقد تخفى. وقد تخفى دهراً وتظهر بعد مدة. وقد نبهنا الله على هذه الحقيقة، بما قص علينا في قصة يوسف عليه السلام، وما كان مجهولًا من حكم قدر الله في مبدإ أمره، وما ظهر من تلك الحكم الباهرة للقدر في آخر أمره. وبما قصه علينا في قصة أم موسى- عليه السلام- لما أوحى إليها بقذفه في اليم، وعدم الخوف عليه، وما كان من

تفسير السلمي

. | | قال الجنيد رحمه الله : من كان في هذه أعمى عن مشاهدة الفضل فهو في الآخرة | أعمى عن مشاهدة الذات . | | قال الحسين : خلق الله الخلق على علم منه بهم . عنه ، به يصلون إلى الله | ظاهرا وباطنا ، وعاجلا وآجلا ، فثبت الملك بالعلم وثبت العلم بالنبي صلى الله قال : ' كدت ' هو | الشيء بين الشيئين ، وهو الخروج من ذي إلى ذي ، ولم يخرج من ذي ولم يدخل في | ذي ، وكان واقفا بأمر عظيم وشأن عجيب وعلم غريب ، وهو نزاهة نفسه ، وعظيم | علمه بربه فبلغ هذا الخطاب به من الخوف

روح البيان

الباطن فاذا كانت مطموسة كيف يبصر بها الحق والباطل ليرجع من الباطل الى الحق وإذا لم يبصر بها الحق كيف يخاف من الباطل ليحترق قلبه بنار الخوف فيسيل منه الدمع ليشهد له بالبكاء من الخوف كريه وزارى دليل رهبتست أقبح منها سواء كان ذلك التحويل بقلبها الى صورة البهيمية مع بقاء الصورة الحيوانية او بقلبها حجرا ونحوه من عقوبة الطمس والمسخ بل لبيان انهم بما هم عليه من الكفر ونقض العهد وعدم الاتعاظ بما شاهدوا من آثار دثار أمثالهم أحقاء بان يفعل بهم فى الدنيا تلك العقوبة كما فعل بهم فى الآخرة عقوبة الختم وان المانع من ذلك

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

موسى عليه السلام من وكزه القبطي. ظلم، وإن كنت قد غفرت له كآدم وداود وموسى، ولا مانع من الخوف بعد المغفرة، فإن نبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يقول: "وددت أني شجرة تعضد". وفي هذا بشارة عظيمة لسائر البشر، فإن من عمل ذنبًا ثم أقلع عنه وتاب وأناب فإن الله يتوب عليه، كما قال وقوع الظلم والواقع من غيرهم.

الجامع لأحكام القرآن

قال النحاس : استثناء من محذوف محال ؛ لأنه استثناء من شيء لم يذكر ولو جاز هذا لجاز إني لأضرب القوم إلا وفي الآية قول آخر : وهو أ يكون الاستثناء متصلا ؛ والمعنى إلا من ظلم من المرسلين بإتيان الصغائر التي لا من المطالبة به. فيما فعل من صغيرة قبل النبوة. وكان موسى خاف من قتل القبطي وتاب منه. وقد قيل : إنهم بعد النبوة معصومون من الصغائر والكبائر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)} مناسبة الآية لما قبلها قال البقاعى : ولما بين حال الوفاق وما خالطه من شيء من الأخلاق التي يقوم بإصلاحها الزوج ، أتبعه حال المباينة والشقاق المحوج إلى من ينصف أحدهما من الآخر الشقاق إلى البين ليفيد أن هذا العمل إنما يكون عند الخوف من شقاق خاص ، وهو أن يكون البين المضاف إليهما {حكماً من أهله} أي الزوج {وحكماً من أهلها} أي الزوجة ، هذا أكمل لأن أهلهما أقرب إلى إزالة أسباب الشقاق الله ، يسعد بها من يباشرها ويعتمد على الله دونها ، ويشقى بها من يجعلها محط قصده ، فيعتمد عليها.

تفسير السراج المنير - الشربيني

{قيل} أي: قال الله تعالى أو ملك بأمره تعالى: {يا نوح اهبط} أي: انزل من السفينة أو من الجبل إلى الأرض جهات الحاجات عن نفسه من المأكول والمشروب، فلما قال الله تعالى: {اهبط بسلام منا} زال عنه ذلك الخوف؛ لأنّ تعالى صير نوحاً عليه السلام أبا البشر؛ لأنّ جميع من بقي كانوا من نسله؛ لأنّ نوحاً لما خرج من السفينة مات كل من كان معه ممن لم يكن من ذريته ولم يحصل النسل إلا من ذريته فالخلق كلهم من نسله، أو أنه لم يكن معه في السفينة إلا من كان من نسله وذريته، وعلى التقديرين فالخلق كلهم من ذريته.