الدر المنثور في التأويل بالمأثور
< إن زلزلة الساعة شيء عظيم > ! قال : الزلزلة قبل الساعة # وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الشعبي أنه قرأ ! قال : هذا في الدنيا من آيات الساعة # وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبيد بن عمير في الآية # قال : < إن زلزلة الساعة شيء
تفسير الشعراوي
أما الآية الأخرى فهو سبحانه يقول: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ والكلام هنا عن الساعة، وعلمها عند الله تعالى، ولم تنزل من السموات إلى السماء الدنيا حتى نقول للمكلَّفين في الأرض: قوموا ها هي الساعة. ولذلك جاء الحديث هنا عن السموات أولاً؛ لأن علم الساعة عند ربِّي، ولن ينزل إلا بمشيئته سبحانه.
أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل
قال تعالى هنا: (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ) مع اخباره تعالى إياهم بقرب الساعة قلنا: معناه ما أدرى أن العذاب الذي توعدونه وتهتدون به ينزل بكم عاجلا أو آجلاً، وليس المراد به قيام الساعة ، ويرد على هذا الجواب أنه قريب على كل تقدير، لأنه إن كان قبل قيام الساعة فظاهر، وإن كان بعد قيام الساعة
اللباب في علوم الكتاب
قوله: {أَن تَأْتِيَهُمْ} بدل من الساعة بدل اشتمال. ثم قال: فإن قلتَ: بم يتصل قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} على القراءتين؟ قتلُ: بإتيان الساعة اتصال والثاني: أن الجواب قوله: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} وإتيان الساعة وإن كان متحقّقاً إلا أنهم عُومِلُوا ومنه أشراط الساعة. وأَشْرَطَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ أي ألْزَمَهَا أموراً.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم: 31] فمن أمهلناه في الدنيا أخذنا منه الحق بعد قيام الساعة، فلا بد من فعل ذلك {وإن الساعة لآتية} لأجل إقامة الحق لا شك في إتيانها لحكم علمها سبحانه فيظهر فيها كل ذلك، ويمكن أن الخلق والأمر} [الأعراف: 54] يعني أنه لا مشقة علينا في شيء من ذلك، وسنعدم ذلك بالحق إذا أردنا قيام الساعة ، وأن الساعة لآتيه، لأنا قد وعدنا بذلك، وليس بينكم وبين كونها إلا أن نريد فتكون كما كان غيرها مما أردناه
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
تعالى {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} وما بعد ذلك من الجن والإنس وغيرهما مما جعل ذكر اختراعه دليلاً على الساعة ، أتبع ذلك أن سبب خلق ذلك كله وما حواه من الخافقين إنما هو الساعة فقال {وما خلقنا السماوات والأرض وما الباطل إبانة لا شك فيها يوم الجمع الأكبر، ومن إقامة الحق تنعيم الطائع وتعذيب العاصي، وذلك بعد إتيان الساعة بنفختي الصور {وإن الساعة لآتيه بالحق} أيضاً، وليست سحراً كما تظنون، ولما كان إتيانها لهذا العرض مما
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
من ذلك كانت قدرته عليه كقدرته على الشهادة من الساعة التي تنكرونها استعظاماً لها، ومن غيرهما بما فصله لكم من أول السورة إلى هنا من خلق السماوات والأرض وما فيهما {وما أمر الساعة} وهي الوقت الذي يكون فيه البعث ولما انقضى توبيخهم على إيمانهم بالباطل وكفرانهم بالحق وما استتبعه، وختم بأمر الساعة، عطف على قوله تعالى {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} ما هو من أدلة الساعة وكمال القدرة والفعل بالاختيار من النشأة الأولى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ يَسْئَلُكَ الناس عَنِ الساعة } عن وقت قيامها استهزاء وتعنتاً او امتحاناً. { قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله } لم يطلع عليه ملكاً ولا نبياً. { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } شيئاً قريباً أو تكون الساعة عن قريب وانتصابه على الظرف ، ويجوز أن يكون التذكير لأن { الساعة } في معنى اليوم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يَوْمٍ أَلِيمٍ } هو يوم القيامة وأليم صفة عذاب أو يوم على الإسناد المجازي. { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } الضمير لقريش ، وأن تأتيهم بدل من الساعة ، والاستثناء مفرغ ، وجوز جعل إلا بمعنى غير والاستفهام للإنكار وينظرون بمعنى ينتظرون أي ما ينتظرون شيئاً إلا إتيان الساعة فجأة وهم غافلون عنها ، وفي ذلك تهكم بهم حيث جعل إتيان الساعة كالمنتظر الذي لا بد من وقوعه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعمرو بن قائد { وَإِذَا قِيلَ إِنَّ } بفتح الهمزة على لغة سليم { والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا } برفع { الساعة لاسم إن موضعاً جوز العطف عليه هنا ، وزعم أبو حيان أن الصحيح أنه لا يجوز كلا الوجهين وعليه فجملة { الساعة والمفضل ، وذكر أمر الساعة وإنها لا ريب في وقوعها مع أنها من جملة ما وعد الله تعالى اعتناءً بأمر البعث المقصود بالمقام { قُلْتُمْ } لغاية عتوكم : { مَّا نَدْرِى مَا الساعة } أي أي شيء هي استغراباً لها جداً