الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد بعث والكفر قد عم الأرض ، وكانوا قد أكثروا في التكذيب بالساعة ادّارك} أي بلغ وتناهي {علمهم في الآخرة} أي أمرها مطلقاً : علم وقتها ومقدار عظمتها في هو لها وغير ذلك من مع تصريحهم بالقطع في إنكارها كاذبين في قطعهم ، مرتبكين في جهلهم ، وقد يعبرون - دليلاً على أنه لا علم من كأنها موجودة ، عبر بمن ، أي مبتدىء {منها} ولما كانوا يجزمون بنفيها تارة ويترددون أخرى ، كانت حقيقة حال من من عرضه على ديانه ، الموجب لجهله.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
} في الخدمة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد وكانت نساؤهم لا تحتجب لا سيما العجائز منهم ، وكانت رضي الله ، وفي الكشاف بدل وهو جالس وهو قاعد ، وعن ابن عطية بدل { وامرأته قَائِمَةٌ } وهي قائمة ففيه الإضمار من غير تقدم ذكر ، وكأن ذلك إن صح للتعويل على انفهام المرجع من سياق الكلام ، والجملة إما في موضع الحال من ضمير { قَالُواْ } وإما مستأنفة للأخبار { فَضَحِكَتْ } من الضحك المعروف والمراد به حقيقته عند الكثير ، وكان ذلك عند بعضهم سروراً بزوال الخوف عن إبراهيم عليه السلام ، والنساء لا يملكن أنفسهم كالرجال إذا
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الحلال، وأنا بين الخوف والرجاء، لا أدري قُبلت أم رُدّت. وقال مقاتل (6) : اللغو: ما كانوا يسمعونه من الكفار من الشتم والأذى. فالعين: القدر الذي يخرجه المُزَكِّي من النصاب إلى الفقير. والمعنى: فعل المزكي الذي هو التزكية، وهو الذي أراده الله تعالى، فجعل المزكِّين فاعلين له، ولا يسوغ فيه غيره؛ لأنه ما من مصدر إلا يعبر عن معناه بالفعل ويقال لمحدّثه: فاعل، تقول للضارب: فَاعِلُ __________
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا اثةب قوله تعالى: { يحسبون الأحزاب لم يذهبوا } أي: يظن المنافقون -لِمَا يداخلهم من الخوف المفرط وما عندهم من الجبن الشديد- أن الأحزاب لم يذهبوا راجعين إلى مكة. { وإن يأت الأحزاب } كرّة والمعنى: يحبوا لو أنهم في البادية مع الأعراب حذراً من القتال الذين لا يرجون بفعله ثواباً ولا يخافون بتركه وقرأت ليعقوب من رواية رويس: "يَسَّاءَلُوا" بالمد وتشديد السين (2) ، على معنى: يتساءلون ويقول بعضهم لبعض وفي هذا الكلام تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وإعلام لهم أن حضور المنافقين للقتال وعدم
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 108 " والخطاب في ) رأيتَ ( للنبيء ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه لاحِقٌ لقوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك ( ( الأنعام : 25 ) . وانتصب نظر المغشي عليه من الموت ( على المفعولية المطلقة لبيان صفة النظر من قوله : ( ينظرون إليك ( فهو عليه وسلم ) إذ كانوا بمجلسه حين نزول السورة ، وكانوا يتظاهرون بالإقبال على تلقي ما ينطق به من الوحي وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : ( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يُغشى عليه من الموت
التفسير الوسيط
وهذا الثاني لغة هذيل، وهي من اللغات الفصيحة التي جاء بها القرآن» «1» . أى: أو يأخذهم الله- تعالى- في حال خوفهم من أخذه لهم، فإنه يكون أبلغ وأشد حالات الأخذ، فإن حصول ما يتوقع مع الخوف شديد ... » «2» . في قول الله- عز وجل-: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ. والقرد المتراكم لحمه بعضه فوق بعض من السمن. والنبعة: شجرة من أشجار الجبال يتخذ منها القسي.
تفسير السراج المنير - الشربيني
{إنّ الساعة آتية} أي: كائنة {أكاد أخفيها} قال أكثر المفسرين معناه أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها غيري من الخلق وكيف أظهرها لكم ذكر تعالى على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقول الرجل كتمت سري من نفسي لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كانوا على حذر منها كل وقت وكذلك المعنى في إخفاء وقت الموت لأنّ الله التوبة فإذا عرف وقت موته وانقضاء أجله اشتغل بالمعاصي إلى أن يقرب ذلك الوقت فيتوب ويصلح العمل فيتخلص من خير أو شرّ متعلق بآتية، واختلف في المخاطب بقوله تعالى: {فلا يصدّنك} أي: يصرفنك {عنها من لا يؤمن بها}
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : ففزع ، ليس من الفزع بمعنى الخوف ، وإنما معناه : أجاب وأسرع إلى البقاء. { وكل أتوه } : المضاف إليه وقرأ الجمهور : آتوه ، اسم فاعل ؛ وعبد الله ؛ وحمزة ، وحفص : أتوه ، فعلاً ماضياً ، وفي القراءتين روعي معنى كل من الجمع ، وقتادة : أتاه ، فعلاً ماضياً مسنداً الضمير كل على لفظها ، وجمع { داخرين } على معناها حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية ، ويجوز أن يراد رجوعهم إلى أمره وانقيادهم له. { ورى الجبال } : هو من رؤية العين تحسبها حال من فاعل ترى ، أو من الجبال.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{إنّ الساعة آتية} أي : كائنة {أكاد أخفيها} قال أكثر المفسرين معناه أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها غيري من الخلق وكيف أظهرها لكم ذكر تعالى على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقول الرجل كتمت سري من نفسي لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كانوا على حذر منها كل وقت وكذلك المعنى في إخفاء وقت الموت لأنّ الله التوبة فإذا عرف وقت موته وانقضاء أجله اشتغل بالمعاصي إلى أن يقرب ذلك الوقت فيتوب ويصلح العمل فيتخلص من الله واجب فمعنى قوله تعالى : أكاد أخفيها أي : أنا أخفيها عن الخلق كقوله تعالى : {عسى أن يكون قريباً}
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، وجوز أبو البقاء كون { أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } جملة استفهامية في موضع نصب بيدعون وكون أي موصولة بدلاً من يبتغون القربة بالعبادة ويتوقعون { رَحْمَتِهِ } تعالى { ويخافون عَذَابَهُ } كدأب سائر العباد فأين هم من العذاب ، وتقديم الرجاء على الخوف لما أن متعلقه أسبق من متعلقه ففي الحديث القدسي " سبقت رحمتي غضبي " تعالى رجاء جنته ولا خوفاً من ناره والناس بين قادح لمن يقول ذلك ومادح ، والحق التفصيل وهو أن من قاله إظهاراً للاستغناء عن فضل الله تعالى ورحمته فهو مخطىء كافر ، ومن قاله لاعتقاد أن الله عز وجل أهل للعبادة