تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
النصارى {ليأكلون} أي : يتناولون {أموال الناس بالباطل} كالرشا وإنما عبر بالأكل لأنه معظم المراد من المال نهاية الذل والدناءة في تحصيله {ويصدّون} الناس {عن سبيل الله} أي : دينه ولما كان مطلوب الخلق في الدنيا المال والجاه بين تعالى في صفة الأحبار والرهبان كونهم مشغوفين بهذين الأمرين أمّا المال فهو المراد بقوله تعالى الواجبات عن أموال أنفسهم بقوله تعالى : {والذين يكنزون الذهب والفضة} وأن يراد المسلمون الذين يجمعون المال ماله سواء في استحقاق البشارة بالعذاب الأليم وأن يراد كل من كنز المال ولم يخرج منه الحقوق الواجبة سواء
أحكام القرآن
بالدين الذي على المعسر خير من إنظاره به وهذا يدل على أن الصدقة أفضل من القرض لأن القرض إنما هو دفع المال مسعود من قوله وعن ابن عباس مثله وعن إبراهيم وقتادة في قوله وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ قالا برأس المال والظاهر كان واجبا جوازه عن سائر أمواله التي فيها الزكاة من عين ودين وغيره إلا أن أصحابنا قالوا إنما سقط زكاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 5 ، ص : 346 باب من فرط في زكاة ماله قال اللّه تعالى وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ ظاهرة على حصول التفريط بالموت لأنه لو لم يكن مفرطا ووجب أداؤها من ماله بعد موته لكانت قد تحولت إلى المال فلزم الورثة إخراجها فلما سأل الرجعة علمنا أن الأداء فائت وأنه لا يتحول إلى المال ولا يؤخذ من تركته بعد
أحكام القرآن
بالدين الذي على المعسر خير من إنظاهر به وهذا يدل على أن الصدقة أفضل من القرض لأن القرض إنما هو دفع المال عبدالله بن مسعود من قوله وعن ابن عباس مثله وعن إبراهيم وقتادة في قوله وأن تصدقوا خير لكم قالا برأس المال والظاهر كان واجبا جوازه عن سائر أمواله التي فيها الزكاة من عين ودين وغيره إلا أن أصحابنا قالوا إنما سقط زكاة
أحكام القرآن
من ليس عليه دين لآدمي ولم يوص بشيء أن جميع ميراثه لورثته وأنه إن كان عليه حج أو زكاة لم يجب إخراجه إلا أن يوصي به وكذلك الكفارات والنذور فإن قيل إن الحج دين وكذلك كل ما يلزمه الله تعالى من القرب في المال والثلث كثير ولم يستثن النبي ص - الحج ولا الزكاة ونحوها من حقوق الله تعالى ومنع الصدقة والوصية إلا بثلث المال
أحكام القرآن
اصحابنا في صدقة الفطر إنه يؤديها عن نفسه حيث هو وعن رفيقه وولده حيث هم لأنها مؤداة عنهم فكما تؤدى زكاة المال حيث المال كذلك تؤدى صدقة الفطر حيث المؤدى عنه فيما يعطى مسكين واحد من الزكاة كان أبو حنيفة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
قوله: { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ } إنما خص منع الزكاة، وقرته بالكفر في الآخرة، لأن المال أخو الروح، فإذا للمؤمنين من منع الزكاة، وتحضيض على أدائها، وقال ابن عباس: هم الذين لا يقولون لا إله إلا الله، وهي زكاة والجواب: أن المراج بالزكاة، صرف المال في مراضي الله تعالى.