السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

العادة، ثم ذكر الحامل على العجب؛ وهو اسم كان بقوله تعالى: {أن أوحينا} أي: إيحاؤنا {إلى رجل منهم} أي: من أهل مكة ومن قريش، وهو محمد صلى الله عليه وسلم يعرفون صدقه ونسبه وأمانته، قيل: كانوا يقولون: العجب أنّ الله تعالى لم يجد رسولاً يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب، وهو من فرط حماقتهم وقصور نظرهم على الأمور العاجلة، وجهلهم بحقيقة الوحي والنبوّة، وهو لم يكن صلى الله عليه وسلم يقصر عن عظمائهم فيما يعتبر فيه ما أمامهم من البعث وغيره، وأن هي المفسرة؛ لأنّ الإيحاء فيه معنى القول.

تفسير مقاتل بن سليمان

{ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ } يقول: فمات { مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ } من شدة الخوف والفزع، { إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ } يعني جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، عليهم السلام 88] يعني إنه خبير بما فعلتم، نظيرها في الروم.{ مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ } في الآخرة يعني بلا إله إلا الله فِي ٱلنَّارِ } ثم تقول لهم خزنة جهنم: { هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [آية: 90] من عز وجل بالقتل، وضربت الملائكة وجوهم وأدبارهم وعجل الله بأرواحهم إلى النار.

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

وراء ذلك، فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من الظفر، ولا يضجرك تأخره فإن ذلك لما نعلم من المصالح الخفية، وَعَلَيْنَا إلا من الله تعالى يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ فكل ما علم الله وقوعه فهو واجب الوقوع فلا قدرة للعبد بن سلام وتميم الداري، وآصف بن برخيا فكل من كان عالما بالتوراة والإنجيل علم أن محمدا مرسل من عند الله يكون ذلك إلا بإظهار القرآن ولا يعلم العبد كون القرآن معجزا إلا بعد العلم بما فيه من أسراره بين الله تعالى إن هذا العلم لا يحصل إلا من عند الله.

التفسير الواضح

وفي هذه الأيام لا هجرة من بلد إلى بلد كما يهاجر سكان شمال أفريقيا إلى بلاد الحجاز خوفا من عنت الفرنسيين ، وإذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تجعل الخوف من الموت سببا في الخضوع والذلة، والمكث في دار الكفر وإذا كان الأمر كله بيد الله، وهو الرزاق ذو القوة المتين، فاعلم أنه يرزق من ليس له حيلة حتى يعجب صاحب الحيلة، ويرزق الطير يغدو خماصا ويروح بطانا نعم كم من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها من حيث لا تعلم، ويرزقكم كيف تقرون بأن الله خالق

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

المساجد، واحتج من قال أعيانهم نجسة بما روي أن عمر بن عبد العزيز كتب أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول جابر عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لا يدخل الحرم إلا أهل الجزية أو عبد لرجل من المسلمين ذلك على المسلمين، والقى الشيطان في قلوبهم الخوف وقال لهم: من أين تأكلون وتعيشون وقد بقي المشركون وانقطعت فقال المؤمنون: يا رسول الله قد كنّا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم فالآن تنقطع عنّا الأسواق ويملك التجارة، ويذهب ما كنّا نصيب منها من المرافق، فأنزل الله عز وجل وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً.

تفسير الخطيب المكي

أي من بعد التوبة والإيمان {لغفور} لا يؤاخذ الله الناس عليه فالإسلام يجبّ ما قبله {رحيم} ينعم برحمته على عندما اطمأن موسى على قومه من الهلاك بما علمه من حكم الله فيهم وفي غيرهم من الأمم وأن في الوقت متسعًا {وفي نسختها} المأخوذة عن اللوح المحفوظ {هدى} إرشاد من الخالق سبحانه وتعالى {ورحمة} من الله {للذين هم وقت إذا هم عصوه فهم في خوف دائم أبلغ من الخوف من عذاب الله المنتظر يوم القيامة ولكنه لا يجدي إذا لم ورحمته فلما أتوا ذلك المكان قالوا لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة} فصعقوا من هولها

التفسير الوسيط

و «من» شرطية، ويَفْعَلْ فعل الشرط، وجوابه «فليس من الله في شيء» واسم ليس ضمير يعود على «من» وقوله فِي وقال- سبحانه- فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ ولم يقل «فليس من ولاية الله» للإشعار بأن من اختار مناصرة المشركين أى: ويحذركم الله- تعالى- من نفسه أى من عقابه وانتقامه، وإليه- سبحانه- مرجعكم ومصيركم فيحاسبكم على أعمالكم من ذات الله، يقتضى الخوف ووقوع الرهبة في النفس من الذات العلية، وذلك كما يقال: - والله المثل الأعلى- أى أن التحذير قد جاءكم من الله- تعالى- لا من غيره فعليكم أن تمتثلوا أمره، فإن إليه وحده المآل وانتهاء

تفسير الخطيب المكي

والأمراض: {آمنين} على أنفسكم من كل ما يخيف وفي مقدمة ذلك الخوف من زوال النعم: {ونزعنا} أي أخرجنا: {ما بعد أن توعد الله الغاوين من أتباع إبليس بنار جهنم في الآخرة وأوضح ما سيناله المتقون في الجنة من نعيم أنا الغفور الرحيم} هذا تأكيد من الله بغفرانه للذنوب ورحمته لعباده بألفاظ ثلاث أولها قوله: {أني} وثانيها ييأس من الرحمة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله تعالى من العذاب لم يأمن من النار» وقد رُوي عن قتادة قال بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لو يعلم العبد قدر عفو الله تعالى ما تورع من حرام، ولو

من بلاغة القرآن

أوليس في الليل السرمد والنهار السرمد ما يبعث الخوف في النفس، والحب لمن جعل الليل والنهار خلفة؟! وكثيرا ما تعجب القرآن من عبادتهم ما لا يضر ولا ينفع. والقرآن يبعث الخوف من سوء مصير هؤلاء المشركين يوم القيامة، فمرة يصورهم محاولين ستر جريمتهم بإنكارهم، حين لا يجدون لها سندا من الحق والواقع، فيقول: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ وحينا يصورهم، وقد تبرأ شركاؤهم من عبادتهم، فحبطت أعمالهم، وضل سعيهم، وذلك حين يقول: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ