سورة النساء — الآية ٨٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي: أذاعوا به إلا قليلًا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير

علَّقَ ابن كثير (٧‏/‏٦ بتصرف) على هذا بقوله: «في... قوله: إن غنائم بدر لم تُخَمَّس. نظر. ويَرِد عليه حديث علي بن أبي طالب في شارفيه اللذين حصلا له من الخمس يوم بدر»

نقل ابن كثير (١٣‏/‏٩٢) في عدد الصحابة الذين بايعوا رسول الله ﷺ في بيعة الرضوان ثلاثة أقوال: الأول: ألف وثلاثمائة. الثاني: وأربعمائة. الثالث: وخمسمائة. ثم رجَّح قائلًا: «والأوسط أصحّ». ولم يذكر مستندًا

ذكر ابنُ جرير (١٢‏/‏١٤٧) هذا القول في تفسير قول الله تعالى: ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ [يونس:٢٢]، وعلّق عليه ابنُ عطية (٤‏/‏٤٦٨) بقوله: «وذكر الطبري في ذلك عن بعض العلماء حكاية قول العجم:»هيا شرا هيا«، ومعناه: يا حي يا قيوم»

رجَّحَ ابنُ كثير (١‏/‏٤٤٠) قولَ ابن عباس هذا، ولم يذكر مستنده في ذلك. ووجَّه ابن عطية (١‏/‏٢٤٥) هذا القولَ بأنه: «ترتيب أجرام، لا ترتيب في الزمان». والظاهر من كلامه انتقاده لهذا القول. وانتَقَدَه ابنُ جرير (٢‏/‏٧٣) لمخالفته السّياق، ولغةَ العرب، وظاهر

ذكر ابنُ كثير (٤‏/‏١٢٩) قول ابن عباس، ثم أردف مُعَلِّقًا: «وهذا من المشهورات أنّ هذه الآية نزلت في ذلك، وسواء كانت نزلت في ذلك أو لا فحكمها عامٌّ؛ ولهذا قال ابن عباس ومحمد بن الحنفية: هي للبَرِّ والفاجر، أي: هي أمر لكل أحد»

سورة آل عمران — الآية ١٤٦

عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا ﴿ربيون كثير﴾ فالرُّبْوَة: عشرة آلاف في العدد. والرِّبِّيُّون: الجموع الكثيرة

ذكر ابنُ كثير (١٣‏/‏٣٣٤) قول ابن زيد، ومثله عن بعض السلف، ووجّهه، فقال: «قوله: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾، قال مجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، وابن زيد، وغيرهم: في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ»

اختُلِف في السبب الذي من أجله قيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله؟ فقال قوم: كان رجلًا صالحًا من بني إسرائيل ينسب إليه مَن يُعرَف بالصلاح. وقال آخرون: هو هارون أخو موسى فنسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان. وقال غيرهم: كان أخاها لأبيها وأمها. وذهب قوم: إلى أنه كان رجلًا فاسقًا مُعْلِنًا بالفسق، ونُسِبَت إليه. ورجَّح ابنُ جرير (١٥‏/‏٥٢٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله قتادة، وكعب، والمغيرة بن شعبة مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبرُ عن رسول الله ﷺ [الوارد في أول تفسير الآية]، وأنها نسبت إلى رجل من قومها». وبنحوه ابنُ كثير (٩‏/‏٢٤٠)

ذهب ابنُ عطية (٧‏/‏٢٣، ٢٤) في معنى «الفطرة» إلى أن «الذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها: الخِلْقة والهيئة التي في نفس الطفل التي هي مُعدَّة مُهَيَّأة لأن يُمَيِّز بها مصنوعات الله تعالى، ويَسْتَدل بها على ربه جَلَّ وعلا، ويعرف شرائعه، ويؤمن به». ووجَّه معنى الآية عليه بقوله: «فكأنه تعالى قال: أقم وجْهك لِلدِّينِ الذي هو الحنيف، وهو فِطْرَة اللهِ الذي على الإعداد له فطر البشر». ثم علَّق بقوله: «لكن تعرضهم العوارض، ومنه قول النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه...» الحديث، وذِكْرُ الأبوين إنما هو مثال للعوارض التي هي كثيرة». وذكر ابنُ عطية اختلافًا في «الفطرة»، فقال: «واختلف الناس في»الفطرة«ها هنا، فذكر مكيٌّ وغيرُه في ذلك جميعَ ما يمكن أن تصرف هذه اللفظة عليه». وعلَّق بقوله: «وفي بعض ذلك قلق»