جامع البيان في تأويل آي القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ به، وهو من أسماء الله. * ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله (يس) قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله وقال آخرون: معناه: يا رجل. * ذكر من قال وقال آخرون: هو مفتاح كلام افتتح الله به كلامه. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال (يس) مفتاح كلام افتتح الله به كلامه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
كل واحد منهما من صاحبه ما كرَبه وآذاه، وأثقلته مَساءَته. "، فسيكفيكَ الله يا محمد، هؤلاء الذين قالوا لَكَ ولأصحابك:"كونوا هودًا أو نَصَارَى تهتدوا"، من اليهود ورُسُله - إما بقتل السيف، وإما بجلاء عن جوارك، وغير ذلك من العقوبات؛ فإن الله هو"السميع" لما يقولون ولأصحابك المؤمنين في أنفسهم من الحَسد والبغضاء. ففعل الله بهم ذلك عَاجلا وأنجزَ وَعْده، فكفى نبيّه صلى الله عليه وسلم بتسليطه إيّاه عليهم، حتى قتل بعضهم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
: وعزتي لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي ويعاد أعدائي » . وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله A « أوثق عرى الإِيمان الحب في الله والبغض في الله » . وأخرج الديلمي من طريق الحسن عن معاذ قال : قال رسول الله A : « اللهم لا تجعل لفاجر عندي يداً ولا نعمة فيوده قلبي ، فإني وجدت فيما أوحيت إليّ { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : { يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ به، وهو من أسماء الله. * ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله( يس )قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله وقال آخرون: معناه: يا رجل. * ذكر من قال وقال آخرون: هو مفتاح كلام افتتح الله به كلامه. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال( يس )مفتاح كلام افتتح الله به كلامه .
جامع البيان في تأويل آي القرآن
المعنى حينئذ: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، أن لا تعبدوا إلا الله، وقل لهم : إني لكم نذير مبين = ومن فتحها فيكون المعنى حينئذ: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه بأني لكم نذير مبين، بأن لا تعبدوا إلا الله. * * * ويعني بقوله: [بأن لا تعبدوا إلا الله أيها الناس]، عبادة الآلهة والأوثان ، (1) وإشراكها في عبادته، وأفردوا )، يقول: إني أيها القوم ، إن لم تخصُّوا الله بالعبادة، وتفردوه بالتوحيد ، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والأوثان= أخاف عليكم من الله عذابَ يوم مؤلم عقابُه وعذابُه لمن عُذِّب فيه. * * * وجعل "الأليم" من صفة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
منها أتذكرون أن عليكم حافظين (كراما كاتبين) (الإنفطار الآية 11) (عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) (ق الآية 18) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من وأخرج ابن سعد عن أنس بن مالك قال : لا يتقي الله عبد حتى يخزن من لسانه. وأخرج أحمد عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم بضعة أحب إلى الله من لسانه به يدخله الجنة وما في الكافر بضعة أبغض إلى الله من لسانه به يدخله النار.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يشدد عليهم وأنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت به عنه خطيئة ورفع له بها درجة. وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه. من الناس فما يزال بالعبد البلاء حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي عن معاوية : سمعت رسول الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج مالك ومسلم ، وَابن جَرِير عن أبي هريرة ، ان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : اذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب. وأخرج ابن المبارك في الزهد ، وَابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة عن حمران مولى عثمان عن عثمان بن عفان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ماتوضأ عبد فأسبغ لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك} البقرة الآية 221 فعرفت ان الله لم يتم عليه النعمة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج البيهقي عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من عليه وسلم قال من شرب الخمر فاجلدوه ، قالها ثلاثا فإن شربها الرابعة فاقتلوه. وأخرج عبد الرزاق عن أبي موسى الأشعري أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن سأله قال : إن قومي يصنعون شرابا من الذرة يقال له المزر فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : أيسكر قال : نعم قال : فانههم وأخرج عبد الرزاق عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
محمدا صلى الله عليه وسلم يقول {وما كنت لديهم} وهم يلقونه في غيابة الجب {وهم يمكرون} بيوسف. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - {وكأين من آية} - قال : كم من آية في السماء يعني شمسها وقمرها ونجومها وسحابها ، وفي الأرض ما فيها من الخلق والأنهار والجبال والمدائن والقصور. وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال في مصحف عبد الله [ وكأين من آية في السموات والأرض إلا وهم مشركون} قال : سلهم من خلقهم ومن خلق السموات والأرض ، فيقولون : الله ، فذلك إيمانهم وهم يعبدون