الجامع لأحكام القرآن

قال: وأخبرنا ابن جريج عن عبدالله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله صلى الله قال أبو عمر: على هذا مذهب جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق، ولم يختلف عن ابن عباس أن الطلاق بيد السيد وهو عند العلماء شذوذ لا يعرج عليه، وأظن ابن عباس تأول في ذلك قول الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً وقال مالك والشافعي: إذا كان عبد بين رجلين فأذن له أحدهما في النكاح فنكح فالنكاح باطل، فأما الأمة إذا {بِالْمَعْرُوفِ} معناه بالشرع والسنة، وهذا يقتضي أنهن أحق بمهورهن من السادة، وهو مذهب مالك.

الجامع لأحكام القرآن

السادسة: واختلف العلماء من هذا الباب في مدة الإقامة التي إذا نواها المسافر أتم؛ فقال مالك والشافعي والليث وهو قول ابن عمر وابن عباس ولا مخالف لهما من الصحابة فيما ذكر الطحاوي، وروي عن سعيد أيضا. والصحيح ما قاله مالك؛ لحديث ابن الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل للمهاجر أن يقيم بمكة بعد قال ابن العربي: وسمعت بعض أحبار المالكية يقول: إنما كانت الثلاثة الأيام خارجة عن حكم الإقامة؛ لأن الله

الجامع لأحكام القرآن

وروي عن ابن عباس والضحاك: أنها نزلت بسبب قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مصنف أبي داود عن ابن عباس قال: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} إلى قوله: {غَفُورٌ وقال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي: الآية نزلت فيمن خرج من المسلمين يقطع السبيل ويسعى في الأرض قال ابن المنذر: قول مالك صحيح، وقال أبو ثور محتجا لهذا القول: وفي الآية دليل على أنها نزلت في غير أهل

الجامع لأحكام القرآن

المدينة فلا يجوز فيه الاصطياد لأحد ولا قطع الشجر كحرم مكة، فإن فعل أثم ولا جزاء عليه عند مالك والشافعي وقال ابن أبي ذئب: عليه الجزاء. وقال سعد: جزاؤه أخذ سلبه، وروي عن الشافعي. ودليلنا عليهم ما رواه مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ومتعلق ابن أبي ذئب قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: "اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة مثل

الجامع لأحكام القرآن

وقد قيل: إنها منسوخة بقوله عليه السلام "أكل كل ذي ناب من السباع حرام" أخرجه مالك، وهو حديث صحيح. وقيل: الآية محكمة ولا حرام إلا ما فيها وهو قول يروى عن ابن عباس وابن عمر وعائشة، وروي عنهم خلافه. قال مالك: لا حرام بين إلا ما ذكر في هذه الآية. وقال ابن خويز منداد: تضمنت هذه الآية تحليل كل شيء من الحيوان وغيره إلا ما استثني في الآية من الميتة والدم وزعم ابن العربي أن هذه الآية مدنية وهي مكية في قول الأكثرين، نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم نزل

الجامع لأحكام القرآن

الخامسة :- قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك قال الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وبهذه الآية احتج ابن عباس والحكم بن عيينة، قال الحكم: لحوم الخيل حرام في كتاب الله، وقرأ هذه الآية والتي وسئل ابن عباس عن لحوم الخيل فكرهها، وتلا هذه الآية وقال: هذه للركوب، وقرأ الآية التي قبلها {وَالْأَنْعَامَ وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والأوزاعي ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم، واحتجوا بما أخرجه أبو داود والنسائي

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن المنذر: إنما يؤجر على اجتهاده في طلب الصواب لا على الخطأ، ومما يؤيد هذا قوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا العاشرة: ذكر أبو التمام المالكي أن مذهب مالك أن الحق في واحد من أقاويل المجتهدين، وليس ذلك في أقاويل قال: وحكى ابن القاسم أنه سأل مالكا عن اختلاف الصحابة، فقال: مخطئ ومصيب، وليس الحق في جميع أقاويلهم. وهذا القول قيل: هو المشهور عن مالك وإليه ذهب محمد بن الحسين. واحتج أهل المقالة الأولى بحديث ابن عمر.

الجامع لأحكام القرآن

الخامسة: اختلف العلماء في كتابة من لا حرفة له؛ فكان ابن عمر يكره أن يكاتب عبد ه إذا لم تكن له حرفة، ويقول ورخص في ذلك مالك وأبو حنيفة والشافعي. وروي عن علي رضي الله عنه أن ابن التياح مؤذنه قال له: أكاتب وليس لي مال؟ قال نعم؛ ثم حض الناس على الصدقة وقد روي عن مالك كراهة ذلك، وأن الأمة التي لا حرفة لها يكره مكاتبتها لما يؤدي إليه من فسادها. تخبرها بأنها كاتبت أهلها وسألتها أن تعينها، وذلك كان في أول كتابتها قبل أن تؤدي منها شيئا؛ كذلك ذكره ابن

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: "أما ضعفه في السند فلعدم عدالة رواته، وأما ضعفه في معناه فلأن رد النبي صلى الله عليه وقد روي ابن وهب عن مالك عن زيد بن أسلم قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم فقال: "أنت علي فأنزل الله عز وجل في ذلك: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} وروي مثله ابن وروي أشهب عن مالك قال: راجعت عمر امرأة من الأنصار في شيء فاقشعر من ذلك وقال: ما كان النساء هكذا!

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وهذا سند حسن متصل إن شاء الله إن سلم من تدليس ابن إسحاق , وروى الحاكم والبهقي من طريق محمد بن عبد الرحمن المؤقت , وقد دلت على أنه لا عود فيه لا كفارة عليه إلا بوطئها في مدة الظهار , وروى أبو داود عن خويلة بنت مالك الله صلى الله عليه وسلم أشكوا إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول : "اتقي الله فإنه ابن يا رسول الله , فإني أعينه بعرق آخر , قال : "قد أحسنت أذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً , وارجعي إلى ابن عمك" قال : والعرق ستون صاعاً , وفي رواية : والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً , وروى الدارقطني أن أنس بن مالك