الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يعتبر في صلاة المسافر خلف المقيم ؛ وقد قال غيرها من الصحابة كعمر وابن عباس وجُبير بن مُطعِم : "إن الصلاة قد رواه ابن عِجْلان عن صالح بن كَيْسان عن عُروة عن عائشة قالت : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وقال فيه الأُوزاعيّ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : فرض الله الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن قولها : "فرضت الصلاة" ليس على ظاهره ؛ فقد خرج عنه صلاة المغرب والصبح ؛ فإن المغرب ما زِيد فيها قلت وهو الذي يظهر من قوله سبحانه وتعالى : { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة }

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إليه من أنه ساق الآيتين في الترجمة لينبه على أن قصر الكيفية الوارد في أحاديث الباب هو المراد بقصر الصلاة في قوله : { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين رواه الإمام مالك عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : " فرضت الصلاة قالوا : " فإذا كان أصل الصلاة في السفر اثنتين فكيف يكون المراد بالقصر هنا قصر الكمية ؟ لأن ما هو الأصل لا يقال فيه فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ".

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وليس في هذه الصلاة إلاّ اقتداء مفترض بمتنفل ، فإن الصلاة الثانية نافلة للإمام لا محالة . فإذا فرغ الإمام من السجود سجدت الحارسة ولحقت بالإمام في التشهد ليسلم بهم وليس في هذه الصلاة إلاّ التخلف أن الطائفة الأولى يصلي بهم الإمام ركعة ويعودون إلى وجه العدو تأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم بقية الصلاة والفرق أن الطائفة الأولى أدركت أول الصلاة فهي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم على قول الجمهور يمكن ادعاء النسخ في الآية بأنه إنما نهى عن قربان الصلاة حال السكر ممدوداً إلى غاية بحيث يعلم ما يقول ، والحكم الممدود إلى غاية يقتضي انتهاء ذلك الحكم عند تلك الغاية فهذا يقتضي جواز الصلاة وجواز الصلاة مع هذا السكر توهم جواز هذا السكر ، لكنه تعالى حرم الخمر في آية سورة المائدة على الإطلاق ومن قال : إن مدلول الكلام يرجع إلى النهي عن الشرب المخل بالفهم عند القرب من الصلاة ، وتخصيص الشيء بالذكر عداه فلا يكون منسوخاً ، يكذبه أن الصحابة لم يفهموا منها التحريم المطلق فكانوا لا يشربون في أوقات الصلاة

تفسير السراج المنير - الشربيني

وقال السدي: أراد بهم اليهود ومن لحق بهم وقال قتادة: في {أضاعوا الصلاة} تركوا الصلاة المفروضة، وقال ابن {واتبعوا الشهوات} أي: المعاصي قال ابن عباس: هم اليهود تركوا الصلاة المفروضة وشربوا الخمور واستحلوا نكاح على أنه لا بدّ من التوبة والإيمان والعمل الصالح وليس الأمر كذلك لأنّ من تاب عن كفره ولم يدخل وقت الصلاة أو كانت المرأة حائضاً فإنه لا يجب عليهم الصلاة والزكاة أيضاً غير واجبة وكذلك الصوم فهذا لو مات في ذلك

تفسير السراج المنير - الشربيني

والنار عن شمالي وملك الموت من فوقي وأصلي بين الخوف والرجاء، ثم يحوطها بعد أن يصليها ولا يحبطها فهي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقال ابن مسعود وابن عباس: إن الصلاة تنهى وتزجر عن معاصي الله عز وجل فمن شيئاً من الفواحش إلا ركبه فوصف له فقال: إنّ صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب، وقال ابن عوف: معنى الآية إن الصلاة المراعي للصلاة لا بدّ أن يكون أبعد من الفحشاء والمنكر ممن لا يراعيها، وأيضاً فكم من مصلين تنهاهم الصلاة بالصلاة القرآن كما قال تعالى: {ولا تجهر بصلاتك} (الإسراء: 110) أي: بقراءتك وأراد به من يقرأ القرآن في الصلاة

تفسير السراج المنير - الشربيني

عظمه عما يقول عبدة الأوثان وصفه بأنه أكبر من أن تكون له صاحبة أو ولد، وفي الحديث أنهم قالوا بم تفتتح الصلاة قال ابن العربي: وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة، فإنه يرادفه تكبير التقديس والتنزيه بخلع باسمه بالنسك وإفراداً لما شرع من أمره بالنسك، والمنقول عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في التكبير في الصلاة أنه وحي من الله تعالى» ذكره القشيري، وقال مقاتل: هو أن يقال الله أكبر وقيل: المراد منه التكبير في الصلاة ، واستشكل ذلك على القول بأنها أوّل سورة نزلت، فإنّ الصلاة لم تكن فرضت.

تفسير السراج المنير - الشربيني

العبيد وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم {إذا صلى} أي: خدم سيده الذي لا يقدر أحد أن ينكر سيادته بإيقاع الصلاة نزلت في أبي جهل وذلك أنه نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الصلاة. وعن الحسن أنه أمية بن خلف كان ينهى سلمان عن الصلاة وفائدة التنكير في قوله تعالى: {عبداً} الدلالة على وقيل: إن هذا الوعيد يلزم كل من ينهى عن الصلاة عن طاعة الله تعالى ولا يدخل في ذلك المنع من الصلاة في الدار

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال محمود رحمه اللَّه : «و الظاهر أنه أراد محمداً عليه الصلاة والسلام ... رحمه اللَّه : وإنما أوردت هذا الفصل من كلامه استحسانا له لفظاً ومعنى ، وتبركا بإعطاء المصطفى عليه الصلاة وأصاب الزمخشري في قوله : حيث أوتى النبي عليه الصلاة والسلام من الفضل المنيف على سائر ما أوتيه الأنبياء ، على الجميع الصلاة والسلام. وليس كما يقال عن بعض أهل العصر من تفضيل النبي عليه الصلاة والسلام على كل واحد واحد من آحاد الأنبياء.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تعليم القرآن وحكمهما واحد ، وفي {المدونة} تجوز الإجارة على الأذان وعلى الأذان والصلاة معاً وأما على الصلاة وحدها فكرهه مالك ، قال ابن شاس جازت على الأذان لأن المؤذن لا يلزمه الإتيان به أما جمعه مع الصلاة فالأجرة على الأذان فقط ، وأجاز ابن عبد الحكم الإجارة على الإمامة ووجهه أنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع في ذلك ويجبر المستأجر على دفع الأجرة ويحبس ، وقال القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة : ولا يجوز في إمامة الصلاة المشهور من مذهب مالك لأنها عقد مكايسة من المعاوضات فلا يجوز أن يحصل العوضان فيها لشخص واحد لأن أجر الصلاة