الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
: قوله : { فإن تابوا } يعني فإن رجعوا عن الشرك إلى الإيمان وعن نقض العهد إلى الوفاء به { وأقاموا الصلاة وقال ابن زيد : افترضت الصلاة والزكاة جميعاً لم يفرق بينهما وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة. والله لا أفرق بين شيئين جمع الله بينهما يعني الصلاة والزكاة ( ق ) يعني أبي هريرة قال لما توفي النبي ( إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله " فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل : إنه تبارك وتعالى قال بعد الإيمان بالله واليوم الآخر { وأقام الصلاة وآتى الزكاة } وكان ذلك ما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فمن أقام الصلاة وآتى الزكاة فقد آمن برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واعلم أن الاعتبار بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في عمارة المساجد أن الإنسان إذا عمر المسجد أقام الصلاة وآتى الزكاة لأن عمارة المسجد إنما تلزم لإقامة الصلاة فيه ولا يشتغل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
منه بدلٌ من مرّ أو صفةٌ لملأ وقد عرفت أن الحقَّ هو الأولُ لأن المقصودَ بيانُ تناهيهم في إيذائه عليه الصلاة والسلام وتحمُّلِه لأذيَّتهم لا مسارعتُه عليه الصلاة والسلام إلى جوابهم كلما وقع منهم ما يؤذيه من الكلام روي أنه قيل لنوح عليه الصلاة والسلام : إذا رأيتَ الماءَ يفورُ من التنور فاركبْ ومن معك في السفينة فلما نبع الماءُ أخبرتْه امرأتُه فركب ، وقيل : كان تنورَ آدمَ عليه الصلاة والسلام وكان من حجارة فصار إلى نوح على أهله وسائرِ المؤمنين لكونه عريقاً فيما أُمر به من الحمل لأنه يحتاج إلى مزاولة الأعمالِ منه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مَا يِوحَى إِلَىَّ مِن رَّبّى } من غير أن يكون لي دخلٌ ما في ذلك أصلاً على معنى تخصيص حالهِ عليه الصلاة يوحى إليه بتوجيه للقصر المستفادِ من كلمة إنما إلى نفس الفعلِ بالنسبة إلى مقابله الذي كلفوه إياه عليه الصلاة والسلام لا على معنى تخصيصِ اتباعِه عليه الصلاة والسلام بما يوحى إليه بتوجيه القصرِ إلى المفعول بالقياس التعرض لوصف الربوبيةِ المنبئةِ عن المالكية والتبليغِ إلى الكمال اللائقِ مع الإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسلام من تشريفه عليه الصلاة والسلام والتنبيهِ على تأييده ما لا يخفى { هذا } إشارةٌ إلى القرآن الكريم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من مكة ، وقال ابن جبير إنها في الأنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة وفيما يجهر فيه الإمام من الصلاة ، وقال ابن مسعود أيضاً : كان يسلم بعضنا على بعض في الصلاة ويكلمه في حاجته فأمرنا بالسكوت في الصلاة بهذه الآية ، وقال ابن عباس : قرأ في الصلاة المكتوبة وقرأ الصحابة رافعي أصواتهم فخلطوا عليه فالآية فيهم ، وقيل : هو أمر بالاستماع والإنصات إذ أدّى الوحي ، وقال جماعة منهم الزجاج : ليس المراد الصلاة ولا غيرها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعن أبي هريرة كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت. وقال قتادة. كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم كم صليتم وكم بقي وكانوا يتكلمون في الصلاة لحوائجهم فنزلت. ثم صار سنة في غير الصلاة أن ينصت القوم إذا كانوا في مجلس يقرأ فيه القرآن. نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإمام لما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يعني ثم بعثنا من بعد الأنبياء الذين تقدم ذكرهم وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم الصلاة والسلام { موسى بآياتنا } يعني بحججنا وأدلتنا الدالة على صدقه مثل اليد والعصا ونحو ذلك من الآيات التي جاء بها موسى عليه الصلاة كان يسمى ملك الفرس كسرى وملك الروم قيصر وملك الحبشة النجاشي وكان اسم فرعون الذي أرسل إليه موسى عليه الصلاة والبصيرة كيف فعلنا بهم وكيف أهلكناهم { وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين } يعني أن موسى عليه الصلاة ببرهان على صدقي فيما أدعي من الرسالة والمراد ببينته معجزته وهي العصا واليد البيضاء ثم إن موسى عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والحق الذي لا محيدَ عنه أن مَنْ له أدنى مَسَكةٍ من العقل إذا تأمل في أمره عليه الصلاة والسلام وأنه نشأ كلمةُ الجمهور ، ولكن الأنسبَ ببناء الجوابِ فيما سلف على مجرد امتناعِ صدورِ التغيير والتبديلِ عنه عليه الصلاة والسلام لكونه معصيةً موجبةً للعذاب العظيم واقتصارِ حالِه عليه الصلاة والسلام على اتباع الوحي وامتناعِ بالرأي من غير تعرضٍ هناك ولا هاهنا لكون القرآنِ في نفسه أمراً خارجاً عن طَوْق البشرِ ولا لكونه عليه الصلاة هاهنا على المطلب بما يلائم ذلك من أحواله المستمرةِ في تلك المدةِ المتطاولةِ من كمال نزاهتِه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقال أحدهما : هو مسجد قباء ، وقال الآخر : هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيا رسول الله عليه الصلاة وجاء في عدة روايات أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك فقال : هو مسجدي هذا ، وأيد القول الأول بأنه الأوفق بأن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أحق بالوصف بالتأسيس على التقوى من أول يوم وبأن التعبير بالقيام عن الصلاة تَقُومَ فِيهِ } يستدعي المداومة ، ويعضده توكيد النهي بقوله تعالى : { أَبَدًا } ومداومة الرسول عليه الصلاة والسلام لم توجد إلا في مسجده الشريف عليه الصلاة والسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والله يعلم - أنه لم يكن بنا أن نقيم الصلاة ذاتها أكثر مما كان بنا حماسة دينية إزاء مبشر كان يزاول عمله لبحارة السفينة وطهاتها وخدمها - وكلهم نوبيون مسلمون - أن يصلي منهم معنا من لا يكون في " الخدمة " وقت الصلاة وقمت بخطبة الجمعة وإمامة الصلاة ؛ والركاب الأجانب - معظمهم - متحلقون يرقبون صلاتنا!.. وبعد الصلاة جاءنا كثيرون منهم يهنئوننا على نجاح " القدَّاس!!! فالمسكينة لا تتصور أن يقيم " الصلاة " إلا قسيس - أو رجل دين - كما هو الحال عندها في مسيحية الكنيسة!