الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأداة تسنناً بهم ، وأشار بصفة الإحسان إلى أن هلاك أعدائهم أعظم إحسان إليهم فقال : {ربنا} أي أيها المحسن غايتها لهم فقال مفتتحاً بالنداء باسم الرب ليعيذه وأتباعه من مثل حالهم : {ربنا} أي أيها الموجد لنا المحسن
جامع لطائف التفسير
أنها مشتملة على الوعيد ؟ قلنا : نعم من حيث أتبعه بقوله : {حَكِيمٌ} فإن اللائق بالحكمة أن يميز بين المحسن والمسيء فكما يحسن من الحكيم إيصال العذاب إلى المسيء فكذلك يحسن منه إيصال الثواب إلى المحسن ، بل هذا
الجامع لأحكام القرآن
قال النحاس: وهذا محال عند البصريين؛ لأنه نعت للاسم قبل أن يتم، والمعنى عندهم: على المحسن. قال مجاهد: تماما على المحسن المؤمن.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
هاتان لأهل البرزخ كما كان {وإن للذين السابغة إلى الأعلى دون ذلك} من عذاب القبر {فبأيِّ آلاء ربكما} أي المحسن النبات والرياحين المنبسطة على وجه الأرض وفي الأوليين الأشجار والفواكه {فبأيِّ آلاء ربكما} أي نعم المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
تعالى : {يقولون} أي على سبيل التجديد والاستمرار تصديقاً لغيمانهم بدعائهم لمن سنة لهم : {ربنا} أي أيها المحسن يجيبهم في لزومه والتخلق به مع ما فيه من التملق للإله والتعريض له بقوة الرجاء فقال : {ربنا} أي أيها المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المنع عن الاغترار , {الكريم *} أي الذي له الكمال كله المقتضي لئلا يهمل الظالم بل يمهله , ولا يسوي بين المحسن أخذه , فصار الإنكار بواسطة هذين الوصفين أشد وأغلظ من هذه الجهة , ومن جهة أنه كان ينبغي أن يستحيي من المحسن
أضواء البيان
ومعلوم أن نتيجة العمل المقصود منه لا تتم إلا بجزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ولذا صرح تعالى بأن حكمة خلقهم أولا وبعثهم ثانيا، هو جزاء المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، وذلك في قوله تعالى في أول يونس
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان التخويف من المحسن أردع لأن النفس منه أقبل قال : {من ربه} أي المربي له المحسن إليه بكل ما هو
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أنزل} ولما كان ما عندهم إنام أوتي إليهم بواسطة الأنبياء , عداه بحرف الغاية فقال : {إليكم من ربكم} أي المحسن الله منهم , فقال : {وليزيدن كثيراً منهم} أي ما عندهم من الكفر بما في كتابهم {مآ أنزل إليك من ربك} المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
كذبوك فقل} والتعبير بأداة الشك مشير إلى أن الحال يقتضي أن يستبعد أن يقع منهم تكذيب بعد هذا {ربكم} أي المحسن أخبر عن رحمته , نوه بعظيم سطوته فقال : {ولا يرد بأسه} أي إذا أراد الانتقام {عن القوم المجرمين *} أي المحسن