غريب القرآن
قال الله: {وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وروى عنه - من غير هذه الجهة - أنه قال: "أمينًا عليه" (2) . لأن أهل النظر - من أصحاب اللغة - يَرَون: أن "مُهَيْمِنًا" اسم مبني من "آمَنَ" (3) ؛ كما بُني "بَطِيرٌ " و "مُبَيْطِرٌ" و "بَيْطارٌ" من "بَطَر". آمن غيره من الخوف.
إعراب القرآن وبيانه
عطف على لم يؤمنوا والله فاعل وأعمالهم مفعول به وكان الواو حالية أو استئنافية وكان واسمها وخبرها وعلى الله البلاغة: 1- فن التندير: في قوله «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه الموت» في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت ولو اقتصر على قوله كالذي يغشى عليه من الموت لكان كافيا بالمقصود ولكنه زاد شيئا بقوله «من الموت» إذ أن حالة المغشي عليه من الموت أشد وأنكى من حالة المغشي عليه من غير الموت ولو جاء سبحانه
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: {وتلك1 حجتنا آتيناها إبراهيم عل قومه} إشارة إلى ما سبق من وقوله {نرفع درجات من نشاء} تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين. هداية الآيات من هداية الآيات: 1- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون. 2- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان. 3- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه. 4- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً. 5- تقرير معنى {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أفعالهم فإنها غير منسية، هذا ما أطبق عليه القراء مما أدى إلى هذا المعنى من رفع كل، لأنه لو نصب لأوهم تعلق الجار بالفعل فيوهم أنهم فعلوا في الزبر كل شيء من الأشياء وهو فاسد. بقوله واعظاً ومخوفاً ومحذراً بأن كل شيء محفوظ فمكتوب فمعروض على الإنسان يوم الجمع: {وكل صغير وكبير} من من الله تعالى الذي أداهم إلى أن لا يفعلوا شيئاً إلا بدليل. ولما كان من البساتين والمياه وما هو ظاهر بكل مراد على عكس ما عليه الضال البعيد عن القصد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
: المشركين المكذبين بالبعث { لَمَّا رَأَوُاْ العذاب } أي : حين نظروا النار ، وقيل : نظروا ما أعده الله يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خاشعين مِنَ الذل } أي : ساكنين متواضعين عند أن يعرضوا على النار لما لحقهم من الذلّ أجله { يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ } " من " هي التي لابتداء الغاية ، أي : يبتدىء نظرهم إلى النار ، وقال قتادة ، وسعيد بن جبير ، والسدّي ، والقرظي : يسارقون النظر من شدّة الخوف. وقال يونس : إن "من" في { مِن طَرْفٍ } بمعنى الباء ، أي : ينظرون بطرف ضعيف من الذلّ ، والخوف ، وبه قال
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
روي أنّ السحرة قالوا: قد عملنا سحراً لا تطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمراً من السماء فإنه لا طاقة حيات تتحرّك وتلتوي باختيارها، ويقال: إن الأرض كان سعتها ميلاً في ميل فصارت كلها حيات وأفاعي ففزع الناس من ذلك وأوجس في نفسه خيفة موسى وهذه الخيفة لم تحصل لموسى عليه السلام لأجل سحرهم لأنه كان على ثقة ويقين من الله تعالى أنهم لم يغلبوه وهو غالبهم وكان عالماً بأنّ ما أتوا به على وجه المعارضة لمعجزته فهو من باب } أي: ما يزوّرونه من الإفك وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه. (15/386)
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إلى وقفات على مصارع الغابرين ، وتأملات في سير الراحلين ، وفي سنة الله التي مشت عليهم فإذا هم داثرون . وقطع من الأرض متجاورات مختلفات . ونخيل صنوان وغير صنوان . . ويتقابل من أسر القول مع من جهر به . ومن هو مستخف بالليل مع من هو سارب بالنهار . ويتقابل الخوف مع الطمع تجاه البرق . ويتقابل تسبيح الرعد حمدا مع تسبيح الملائكة خوفا . ويتقابل من يعلم مع من هو أعمى . ويتقابل الذين يفرحون من أهل الكتاب بالقرآن مع من ينكر بعضه .
تفسير الخازن
صفحة رقم 237 على أخبث ما بلغهم عنهم ونالوا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالوا : لا عقد بيننا الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق من بعض المنافقين , حتى قال وقال : أوس بن قيظي أحد بني حارثة يا رسول الله إن بيوتنا لعورة من العدو , وذلك على الملأ من رجال قومه , فأذن لنا فلنرجع إلى ديارنا فإنها خارجة من المدينة , فأقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , وأقام فقالا : يا رسول الله أشيء أمرك الله به لا بد لنا من العمل به أم أمر تحبه فتصنعه أم شيء تصنعه لنا.
بيان المعاني
وظللت عليكم الغمام لا أحد غيري «وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ» من القرآن على محمد صلّى الله عليه وسلم لكونه بن عبد الله وإلى أنه خاتم النبيين ونبي آخر الزمان وأن من آمن به فقد آمن بالتوراة، ومن كذبه فقد كذبها عند الله إذا صدقتم وآمنتم من الخير العظيم، وأنتم تعلمون أن الدنيا وما فيها بالنسبة للآخرة لا يعدّ ان عليهم مما لم ينزل الله، إلا أنه عام في كل من يخلط الحق بالباطل، أو يخفي الحق ويظهر الباطل، وتؤذن هذه وكان سبب إقدامهم على ذلك لأمرين: الأول لأجل ما يأخذونه من حطام الدنيا، والثاني الخوف من أنهم إذا بينوا