التفسير الوسيط

عام يشمل جميع من بذل ماله قبل الفتح في سبيل الله. وقيل: المراد به أبو بكر الصديق- رضى الله عنه- لأنه أول من أسلم، وأول من أنفق. أى: وكلا الفريقين وعده الله- تعالى- المثوبة الحسنى وهي الجنة، إلا أن الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا وقد ساق الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية جملة من الأحاديث التي تدل على فضل الصحابة- رضوان الله عليهم - ومنها ما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا أصحابى، فو الذي نفسي بيده

الإقناع في القراءات السبع

فلا يألون، فكأنهم إليه -صلى الله عليه وسلم- مجتمعون، ولما يتلوه منه مستمعون، فلأبصارهم خشوع وغض، ولهم عض، ودمعهم بما عرفوا من الحق مرفض، وإن اختلفوا في الأفهام، وتباينوا في الخواطر والأوهام، وكلا وعد الله الحسنى، وبوأه الله المحل الأسنى، وما ظنك بشيء للماهر به حظ من حظين، ولمن يشتد عليه تمام أجرين، لكن ليس وظرف باطنه عرف نضح بما فيه وأندى، فحسبك منه ما بدا، وأن تجد على النار هدى، أما إن دعوة النبي -صلى الله تأملت كتابي الشيخين الإمامين: أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي، وأبي عمرو عثمان بن سعيد القرشي -رضي الله

اللباب في علوم الكتاب

الفتح وَقَاتَلَ أولئك أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} [الحديد: 10] ، ودلَّ تَفْسِير الصِّدِّيق بما ذَكَرْنَا، على أنَّهُ لا مَرْتَبَةَ بعْد النُّبُوَّة وقال: {والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] ، فلم يجْعَل بَيْنَهُمَا وَاسِطَة، وقد وفَّقَ الله وأمَّا «الشهداء» قيل: الذين استشهدوا يوم أُحُد، وقيل: الَّذِين استشهدُوا في سَبيل الله. ارْزُقْنِي الشَّهَادَة فلو كانت الشَّهَادَةُ عِبَارَة عن قَتْلِ الكَافِرِ إيَّاه، لكَان قد طَلَبَ من الله

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

المذكور هنا لا يقتضي نفي مطلق الرؤية كقوله (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ، وقوله (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) والحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم، وقوله (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) يفهم قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. ألم يقل الله

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله: (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل) قال: ظهور قوم موسى على فرعون، وتمكين الله في الأرض ماورثهم منها. - لمّا خرج إلى خيبر مرَّ بشجرة للمشركين يُقال لها ذات أنواطٍ يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذاتُ أنواط فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سبحان الله هذا قوله تعالى (قال أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين) انظر سورة البقرة آية (47) .

التفسير المنير

بقوله: يَدْعُوا وتخصيص الهداية بالمشيئة دليل على أن الأمر غير الإرادة، وأن المصر على الضلالة لم يرد الله لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا بالإيمان الْحُسْنى المثوبة الحسنى وهي الجنة وَزِيادَةٌ ما يزيد على المثوبة تفضلا ، وهي النظر إلى الله تعالى، كما في حديث مسلم وقيل: الزيادة: الفضل أو تضعيف الحسنات إلى عشر أمثالها. ومن جهة الله ومن عنده، بخلاف المؤمنين الذين لهم مانع يعصمهم أُغْشِيَتْ ألبست قِطَعاً جزءا مُظْلِماً ووجه الترغيب في الآخرة: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «مثلي ومثلكم شبه سيد، بنى دارا،

بيان المعاني

لوروده في بعض أدعيته صلى الله عليه وسلم حتى عده بعضهم في الأسماء الحسنى، ولكنه بالتشديد ليس بالتخفيف والتعميد بمعنى التغسيل لعة متعارفة عند النصارى «وَكانَ تَقِيًّا» 13 مطيعا مخلصا متجنبا كل ما يلهي عن الله ، وهذه الصفات التي أخبر الله بها تؤيد تشريفه بالنبوة حال صباه، لانه لا يتحلى بها إلا الكاملون «وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ» لأنه علم بتعليم الله إياه أن لا عبادة بعد تعظيم الله تعالى أعظم من برّ الوالدين. أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) الآية 21 من سورة الإسراء الآتية، ثم نفى الله

بيان المعاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى: «الر» اسم للسورة وللقرآن وإشارة لأسماء الله الحسنى وصفاته أي بعضها، وقال بعض المفسرين معناه أنا الله أرى، وقد تقدم ما فيه من البحث الوافي أول سورة الأعراف والسور المصدرة بالحروف المنقطعة المارة في ج 1 وفي السورة قبلها وقولنا الله أعلم بمراده بما فيها أحسن ما قيل فى معناها لأنها عبارة عن رموز بين الله ورسوله لا يعلمهما غيرهما على الحقيقة، وهكذا حكم الآيات المتشابهات في هذا القرآن العظيم إذ يوكل معناها إلى الله، قال الإمام الرياني الشيخ نعمة الله بن محمود النخجواني

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

في هذه الآيات: إعلامٌ من الله تعالى أن ثواب الذين أحسنوا دخول جنات النعيم، وزيادة: النظر إلى وجه الله وأمّا الذين ظلموا وكسبوا السيئات فيعتريهم خزي وهوان، وظلمة في الوجوه وسواد، ولا عاصم لهم من الله، وهم قال ابن زيد: (الحسنى: الجنة). قلت: وقد ثبت ذلك أصلًا من خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته المطهرة. ففي صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن صُهيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا دخل أهل

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

وقال النسفي: (إلزام لهم على إقرارهم بأن الذي خلق السماوات والأرض هو الله وحده، وأنه يجب أن يكون له الحمد ولو أن جميع ما في الأرض من أشجار جعلت أقلامًا، وجعل البحر مدادًا وأمدَّه سبعة أبحر معه، لكتابة كلمات الله التامة وأسمائه الحسنى وصفاته العُلا، لتكسرت الأقلام، ونفِدَ ماء البحار عجزًا عن إحصاء ذلك. وقال الربيع بن أنس: (إنّ مَثَل علم العباد كلهم في علم الله كقطرة من ماء البُحُور كُلِّها، وقد أنزل الله كلمات الله قائمة لا يُفنيها شيءٌ، لأنَّ أحدًا لا يستطيع أن يقدُر