تفسير سورة سورة التكاثر
تعيلب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
( ١٠٢ ) سورة التكاثر مكية
وآياتها ثمان. كلماتها : ٣٦. حروفها : ١٥٢
وآياتها ثمان. كلماتها : ٣٦. حروفها : ١٥٢
ﰡ
آية رقم ١
ﮣﮤ
ﮥ
ألهاكم التكاثر ( ١ ) حتى زرتم المقابر ( ٢ ) كلا سوف تعلمون ( ٣ ) ثم كلا سوف تعلمون ( ٤ ) كلا لو تعلمون علم اليقين ( ٥ ) لترون الجحيم ( ٦ ) ثم لترونها عين اليقين ( ٧ ) تم لتسألن يومئذ عن النعيم ( ٨ ) .
تنعى الآيتان الكريمتان في مفتتح السورة المباركة على الغافلين غفلتهم وشغلهم، ولهوهم ونسيانهم. والمراد : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم، منفقين أعماركم في طلب الدنيا، والاشتياق إليها، والتهالك عليها، إلى أن أتاكم الموت، لا هم لكم غيرها عما هو أبلى بكم من السعي لعاقبتكم، والعمل لآخرتكم... وزيارة المقابر عليه- عبارة عن الموت- ١ أو تباروا في الكثرة، وتنافس بعضهم مع بعض، فتباهوا بالأحياء، ثم انتقلوا إلى ذكر من في القبور تفاخرا على الآخرين. في صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ٢ : ألهاكم التكاثر قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت "، وفي رواية أبي هريرة بزيادة :" وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس " ؛ وروى البخاري عن ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ". [ لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة ؛ وزيارتها من أعظم الدواء٣ للقلب القاسي ؛ لأنها تذكر الموت والآخرة ؛ وذلك يحمل على قصر الأمل، والزهد في الدنيا، وترك الرغبة فيها ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة "، رواه ابن مسعود، أخرجه ابن ماجه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة :" فإنها تذكر الموت "، وفي الترمذي عن بريدة :" فإنها تذكر الآخرة "، قال : هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن أبي هريرة :" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور "... وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور ؛ فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء..
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء، مختلف فيه للنساء ؛ أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك، وجائز لجميعهن، ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله ؛ وعلى هذا المعنى يكون قوله :" زوروا القبور " عاما ؛ وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز ؛ فبينا الرجل يخرج ليعتبر، فيقع بصره على امرأة فيفتتن، وبالعكس ؛ فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور ؛ والله أعلم ]٤.
تنعى الآيتان الكريمتان في مفتتح السورة المباركة على الغافلين غفلتهم وشغلهم، ولهوهم ونسيانهم. والمراد : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم، منفقين أعماركم في طلب الدنيا، والاشتياق إليها، والتهالك عليها، إلى أن أتاكم الموت، لا هم لكم غيرها عما هو أبلى بكم من السعي لعاقبتكم، والعمل لآخرتكم... وزيارة المقابر عليه- عبارة عن الموت- ١ أو تباروا في الكثرة، وتنافس بعضهم مع بعض، فتباهوا بالأحياء، ثم انتقلوا إلى ذكر من في القبور تفاخرا على الآخرين. في صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ٢ : ألهاكم التكاثر قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت "، وفي رواية أبي هريرة بزيادة :" وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس " ؛ وروى البخاري عن ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ". [ لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة ؛ وزيارتها من أعظم الدواء٣ للقلب القاسي ؛ لأنها تذكر الموت والآخرة ؛ وذلك يحمل على قصر الأمل، والزهد في الدنيا، وترك الرغبة فيها ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة "، رواه ابن مسعود، أخرجه ابن ماجه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة :" فإنها تذكر الموت "، وفي الترمذي عن بريدة :" فإنها تذكر الآخرة "، قال : هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن أبي هريرة :" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور "... وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور ؛ فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء..
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء، مختلف فيه للنساء ؛ أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك، وجائز لجميعهن، ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله ؛ وعلى هذا المعنى يكون قوله :" زوروا القبور " عاما ؛ وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز ؛ فبينا الرجل يخرج ليعتبر، فيقع بصره على امرأة فيفتتن، وبالعكس ؛ فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور ؛ والله أعلم ]٤.
آية رقم ٢
ﮦﮧﮨ
ﮩ
زرتم المقابر دخلتم القبور وصرتم من أهلها، أو تفاخرتم حتى بالموتى.
ألهاكم التكاثر ( ١ ) حتى زرتم المقابر ( ٢ ) كلا سوف تعلمون ( ٣ ) ثم كلا سوف تعلمون ( ٤ ) كلا لو تعلمون علم اليقين ( ٥ ) لترون الجحيم ( ٦ ) ثم لترونها عين اليقين ( ٧ ) تم لتسألن يومئذ عن النعيم ( ٨ ) .
تنعى الآيتان الكريمتان في مفتتح السورة المباركة على الغافلين غفلتهم وشغلهم، ولهوهم ونسيانهم. والمراد : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم، منفقين أعماركم في طلب الدنيا، والاشتياق إليها، والتهالك عليها، إلى أن أتاكم الموت، لا هم لكم غيرها عما هو أبلى بكم من السعي لعاقبتكم، والعمل لآخرتكم... وزيارة المقابر عليه- عبارة عن الموت- ١ أو تباروا في الكثرة، وتنافس بعضهم مع بعض، فتباهوا بالأحياء، ثم انتقلوا إلى ذكر من في القبور تفاخرا على الآخرين. في صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ٢ : ألهاكم التكاثر قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت "، وفي رواية أبي هريرة بزيادة :" وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس " ؛ وروى البخاري عن ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ". [ لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة ؛ وزيارتها من أعظم الدواء٣ للقلب القاسي ؛ لأنها تذكر الموت والآخرة ؛ وذلك يحمل على قصر الأمل، والزهد في الدنيا، وترك الرغبة فيها ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة "، رواه ابن مسعود، أخرجه ابن ماجه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة :" فإنها تذكر الموت "، وفي الترمذي عن بريدة :" فإنها تذكر الآخرة "، قال : هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن أبي هريرة :" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور "... وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور ؛ فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء..
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء، مختلف فيه للنساء ؛ أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك، وجائز لجميعهن، ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله ؛ وعلى هذا المعنى يكون قوله :" زوروا القبور " عاما ؛ وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز ؛ فبينا الرجل يخرج ليعتبر، فيقع بصره على امرأة فيفتتن، وبالعكس ؛ فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور ؛ والله أعلم ]٤.
ألهاكم التكاثر ( ١ ) حتى زرتم المقابر ( ٢ ) كلا سوف تعلمون ( ٣ ) ثم كلا سوف تعلمون ( ٤ ) كلا لو تعلمون علم اليقين ( ٥ ) لترون الجحيم ( ٦ ) ثم لترونها عين اليقين ( ٧ ) تم لتسألن يومئذ عن النعيم ( ٨ ) .
تنعى الآيتان الكريمتان في مفتتح السورة المباركة على الغافلين غفلتهم وشغلهم، ولهوهم ونسيانهم. والمراد : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وقبرتم، منفقين أعماركم في طلب الدنيا، والاشتياق إليها، والتهالك عليها، إلى أن أتاكم الموت، لا هم لكم غيرها عما هو أبلى بكم من السعي لعاقبتكم، والعمل لآخرتكم... وزيارة المقابر عليه- عبارة عن الموت- ١ أو تباروا في الكثرة، وتنافس بعضهم مع بعض، فتباهوا بالأحياء، ثم انتقلوا إلى ذكر من في القبور تفاخرا على الآخرين. في صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ٢ : ألهاكم التكاثر قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت "، وفي رواية أبي هريرة بزيادة :" وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس " ؛ وروى البخاري عن ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ". [ لم يأت في التنزيل ذكر المقابر إلا في هذه السورة ؛ وزيارتها من أعظم الدواء٣ للقلب القاسي ؛ لأنها تذكر الموت والآخرة ؛ وذلك يحمل على قصر الأمل، والزهد في الدنيا، وترك الرغبة فيها ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة "، رواه ابن مسعود، أخرجه ابن ماجه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة :" فإنها تذكر الموت "، وفي الترمذي عن بريدة :" فإنها تذكر الآخرة "، قال : هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن أبي هريرة :" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور "... وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور ؛ فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء..
قلت : زيارة القبور للرجال متفق عليه عند العلماء، مختلف فيه للنساء ؛ أما الشواب فحرام عليهن الخروج، وأما القواعد فمباح لهن ذلك، وجائز لجميعهن، ذلك إذا انفردن بالخروج عن الرجال ؛ ولا يختلف في هذا إن شاء الله ؛ وعلى هذا المعنى يكون قوله :" زوروا القبور " عاما ؛ وأما موضع أو وقت يخشى فيه الفتنة من اجتماع الرجال والنساء فلا يحل ولا يجوز ؛ فبينا الرجل يخرج ليعتبر، فيقع بصره على امرأة فيفتتن، وبالعكس ؛ فيرجع كل واحد من الرجال والنساء مأزورا غير مأجور ؛ والله أعلم ]٤.
آية رقم ٣
ﮪﮫﮬ
ﮭ
سوف تعلمون عاقبة هذا، وهو وعيد.
كلا سوف تعلمون( ٣ ) ثم كلا سوف تعلمون( ٤ ) ليس الأمر على ما أنتم عليه من التفاخر والتكاثر، لكن سوف تعلمون عاقبة هذا، ثم سينكشف لكم حصاد تلهيكم ونسيانكم ومباهاتكم ؛ قال مجاهد : وعيد بعد وعيد. اه، وهو تغليظ وتوكيد ؛ قال ابن عباس : كلا سوف تعلمون ما ينزل بكم من العذاب في القبر ؛ ثم كلا سوف تعلمون في الآخرة ! إذا حل بكم العذاب. اه.
كلا سوف تعلمون( ٣ ) ثم كلا سوف تعلمون( ٤ ) ليس الأمر على ما أنتم عليه من التفاخر والتكاثر، لكن سوف تعلمون عاقبة هذا، ثم سينكشف لكم حصاد تلهيكم ونسيانكم ومباهاتكم ؛ قال مجاهد : وعيد بعد وعيد. اه، وهو تغليظ وتوكيد ؛ قال ابن عباس : كلا سوف تعلمون ما ينزل بكم من العذاب في القبر ؛ ثم كلا سوف تعلمون في الآخرة ! إذا حل بكم العذاب. اه.
آية رقم ٥
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
كلا لو تعلمون علم اليقين. ( ٥ ) لترون الجحيم( ٦ ) وتكرار كلا يفيد التوكيد، والمبالغة في الزجر والتنبيه ؛ لو تعلمون اليوم من هول البعث ما سيكون، ومن عظم الجزاء ما إليه تصيرون، لتجلت لكم حقيقة جهنم كأنما تقاسون من حرها، لا تتمارون في وجودها، ولا تتوانون في توقي لفحها وسمومها، جواب قسم مضمر أكد به الوعيد، وشدد به التهديد، وأوضح به ما أنذروه بعد إبهامه تفخيما، ولا يجوز أن يكون جواب لو الامتناعية لأنه محقق الوقوع، وجوابها لا يكون كذلك ؛ وقيل : يجوز، ويكون المعنى : سوف تعلمون الجزاء، ثم قال سبحانه : لو تعلمون الجزاء علم اليقين الآية لترون الجحيم يعني : تكون الجحيم دائما في نظركم لا تغيب عنكم، وهو كما ترى ثم لترونها تكرير للتأكيد، و ثم للدلالة على الأبلغية، وجوز أن تكون الرؤية الأولى : إذا رأتهم من مكان بعيد والثاني : إذا ورودها أو إذا دخلوها.. عين اليقين أي الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات، فهو أحق بأن يكون عين اليقين١.
١ - ما بين العارضتين أورده الألوسي..
آية رقم ٦
ﯚﯛ
ﯜ
لترون الجحيم في الآخرة ؛ وعيد بعد وعيد.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥: كلا لو تعلمون علم اليقين. ( ٥ ) لترون الجحيم( ٦ ) وتكرار كلا يفيد التوكيد، والمبالغة في الزجر والتنبيه ؛ لو تعلمون اليوم من هول البعث ما سيكون، ومن عظم الجزاء ما إليه تصيرون، لتجلت لكم حقيقة جهنم كأنما تقاسون من حرها، لا تتمارون في وجودها، ولا تتوانون في توقي لفحها وسمومها، جواب قسم مضمر أكد به الوعيد، وشدد به التهديد، وأوضح به ما أنذروه بعد إبهامه تفخيما، ولا يجوز أن يكون جواب لو الامتناعية لأنه محقق الوقوع، وجوابها لا يكون كذلك ؛ وقيل : يجوز، ويكون المعنى : سوف تعلمون الجزاء، ثم قال سبحانه : لو تعلمون الجزاء علم اليقين الآية لترون الجحيم يعني : تكون الجحيم دائما في نظركم لا تغيب عنكم، وهو كما ترى ثم لترونها تكرير للتأكيد، و ثم للدلالة على الأبلغية، وجوز أن تكون الرؤية الأولى : إذا رأتهم من مكان بعيد والثاني : إذا ورودها أو إذا دخلوها.. عين اليقين أي الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات، فهو أحق بأن يكون عين اليقين١.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥: كلا لو تعلمون علم اليقين. ( ٥ ) لترون الجحيم( ٦ ) وتكرار كلا يفيد التوكيد، والمبالغة في الزجر والتنبيه ؛ لو تعلمون اليوم من هول البعث ما سيكون، ومن عظم الجزاء ما إليه تصيرون، لتجلت لكم حقيقة جهنم كأنما تقاسون من حرها، لا تتمارون في وجودها، ولا تتوانون في توقي لفحها وسمومها، جواب قسم مضمر أكد به الوعيد، وشدد به التهديد، وأوضح به ما أنذروه بعد إبهامه تفخيما، ولا يجوز أن يكون جواب لو الامتناعية لأنه محقق الوقوع، وجوابها لا يكون كذلك ؛ وقيل : يجوز، ويكون المعنى : سوف تعلمون الجزاء، ثم قال سبحانه : لو تعلمون الجزاء علم اليقين الآية لترون الجحيم يعني : تكون الجحيم دائما في نظركم لا تغيب عنكم، وهو كما ترى ثم لترونها تكرير للتأكيد، و ثم للدلالة على الأبلغية، وجوز أن تكون الرؤية الأولى : إذا رأتهم من مكان بعيد والثاني : إذا ورودها أو إذا دخلوها.. عين اليقين أي الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن الانكشاف بالرؤية والمشاهدة فوق سائر الانكشافات، فهو أحق بأن يكون عين اليقين١.
١ - ما بين العارضتين أورده الألوسي..
آية رقم ٨
ﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
النعيم الصحة والفراغ، وسائر النعم.
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم( ٨ ) ثم لتسألن معاشر المكلفين، يوم تعرضون على الملك الحق المبين، عما متعتم به في حياتكم، أشكرتموه أم كنتم من البطرين ؟ ! يسأل المؤمنون سؤال تبشير، ويُسأل الكافرون الجاحدون سؤال تخسير وتحسير.
قال القشيري :.. الكل يُسألون، ولكن سؤال الكافر توبيخ ؛ لأنه قد ترك الشكر ؛ وسؤال المؤمن تشريف ؛ لأنه شكر، وهذا النعيم في كل نعمة اه. أقول : وبهذا يفهم ما يمكن أن يكون مرادا من السؤال الذي جاء في الحديث الشريف الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر ؛ فقال :" ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة " ؟ قالا : الجوع يا رسول الله، قال :" وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوما " فقاما معه ؛ فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت : مرحبا وأهلا ؛ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أين فلان " ؟ قالت : يستعذب لنا من الماء ؛ إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال : الحمد لله ؛ ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال : فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال : كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إياك والحلوب " فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا ؛ فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر :" والذي نفسي بيده لتسألن عن نعيم هذا اليوم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم " ١، خرجه الترمذي، وقال فيه :" هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة : ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد "، وكنى الرجل الذي من الأنصار، فقال : أبو الهيثم بن التيهان ؛ وذكر قصته ؛ قالوا : واسم هذا الرجل : مالك.
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم( ٨ ) ثم لتسألن معاشر المكلفين، يوم تعرضون على الملك الحق المبين، عما متعتم به في حياتكم، أشكرتموه أم كنتم من البطرين ؟ ! يسأل المؤمنون سؤال تبشير، ويُسأل الكافرون الجاحدون سؤال تخسير وتحسير.
قال القشيري :.. الكل يُسألون، ولكن سؤال الكافر توبيخ ؛ لأنه قد ترك الشكر ؛ وسؤال المؤمن تشريف ؛ لأنه شكر، وهذا النعيم في كل نعمة اه. أقول : وبهذا يفهم ما يمكن أن يكون مرادا من السؤال الذي جاء في الحديث الشريف الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر ؛ فقال :" ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة " ؟ قالا : الجوع يا رسول الله، قال :" وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوما " فقاما معه ؛ فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت : مرحبا وأهلا ؛ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أين فلان " ؟ قالت : يستعذب لنا من الماء ؛ إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال : الحمد لله ؛ ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال : فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال : كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إياك والحلوب " فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا ؛ فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر :" والذي نفسي بيده لتسألن عن نعيم هذا اليوم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم " ١، خرجه الترمذي، وقال فيه :" هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة : ظل بارد، ورطب طيب، وماء بارد "، وكنى الرجل الذي من الأنصار، فقال : أبو الهيثم بن التيهان ؛ وذكر قصته ؛ قالوا : واسم هذا الرجل : مالك.
١ -واختلف أهل التأويل في النعيم المسئول عنه، ومما قالوا: الصحة والفراغ؛ وفي البخاري عنه عليه السلام: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)؛ وعن ابن عباس: الإدراك بحواس السمع والبصر؛ وفي التنزيل: .. إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا. وفي الصحيح: (يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا...)؟ والغبن: أن يشتري بأضعاف الثمن، أو يبيع بدون ثمن المثل؛ فمن صح بذنه، وتفرغ، ولم يسع لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع، وكثير من الناس لا ينتفعون بالصحة والفراغ، بل يصرفونهما في غير محالهما..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير