تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ أي : منتصبة للقيام بأمر الله، في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ قال الضحاك : هم خاصّة الصحابة وخاصة الرُّواة، يعني : المجاهدين والعلماء.
وقال أبو جعفر الباقر : قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ ثم قال :" الْخَيْرُ اتِّبَاعِ القُرآنِ وَسُنَّتِي " رواه ابن مردويه.
والمقصود من هذه الآية أن تكون فرْقَة من الأمَّة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَده، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإيمَانِ ". وفي رواية :" وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ " (١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان الهاشمي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عَمْرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان، أن النبي(٢) ﷺ قال :" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ ".
ورواه الترمذي، وابن ماجة، من حديث عَمْرو بن أبي عمرو، به وقال الترمذي : حسن(٣) والأحاديث في هذا الباب كثيرة مع الآيات الكريمة كما سيأتي تفسيرها في أماكنها.
وقال أبو جعفر الباقر : قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ ثم قال :" الْخَيْرُ اتِّبَاعِ القُرآنِ وَسُنَّتِي " رواه ابن مردويه.
والمقصود من هذه الآية أن تكون فرْقَة من الأمَّة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَده، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإيمَانِ ". وفي رواية :" وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ " (١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان الهاشمي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عَمْرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان، أن النبي(٢) ﷺ قال :" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ ".
ورواه الترمذي، وابن ماجة، من حديث عَمْرو بن أبي عمرو، به وقال الترمذي : حسن(٣) والأحاديث في هذا الباب كثيرة مع الآيات الكريمة كما سيأتي تفسيرها في أماكنها.
١ صحيح مسلم برقم (٤٩) من حديث أبي موسى الأشعري، قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: "وهم الحافظ ابن كثير وهما شديدا، فحديث: "من رأى منكم منكرا" هو حديث أبي موسى"..
٢ في أ: "أن رسول الله"..
٣ المسند (٥/٣٨٨) وسنن الترمذي برقم (٢١٦٩)..
٢ في أ: "أن رسول الله"..
٣ المسند (٥/٣٨٨) وسنن الترمذي برقم (٢١٦٩)..