تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولتكن منكم﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حبان قوله :﴿ولتكن منكم أمة﴾ يقول : ليكن منكم قوم يعني : وأحد أو اثنين أو ثلاث نفر فما فوق ذلك.
قوله تعالى :﴿أمة﴾.
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿أمة﴾ يقول : إماما يقتدى به كما قال لإبراهيم كان أمة قانتا يقول : إماما مطيعا لربه يقتدى به.
قوله تعالى :﴿يدعون إلى الخير﴾.
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يدعون إلى الخير﴾ قال : إلى الإسلام.
قوله تعالى :﴿ويأمرون بالمعروف﴾.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمان، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال : كل آية يذكرها الله في القرآن، فذكر الأمر بالمعروف، فالأمر بالمعروف انهم دعوا إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، دعاء من الشرك إلى الإسلام.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿ويأمرون بالمعروف﴾ يأمرون بطاعة ربهم.
قوله تعالى :﴿وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾.
حدثنا أبي، أحمد بن عبد الرحمان، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال : كل آية ذكر الله في القرآن، فذكر النهي عن المنكر، النهي عن عبادة الأوثان والشيطان.
والوجه الثاني :
قرأت على محمد، ثنا محمد، ثنا بكير عن مقاتل قوله :﴿وينهون عن المنكر﴾ وينهون عن معصيته يعني : معصية ربهم.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ أي الذين أدركوا ما طلبوا، ونجو من شر ما منه هربوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى