مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ونصب ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ أي وجوه المؤمنين بالظرف وهو لهم أو بعظيم أو باذكروا ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ أي وجوه الكافرين.
والبياض من النور والسواد من الظلمة ﴿فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾ فيقال لهم ﴿أَكْفَرْتُمْ﴾ فحذف الفاء، والقول جميعاً للعلم به والهمزة للتوبيخ والتعجب من حالهم ﴿بَعْدَ إيمانكم﴾ يوم الميثاق فيكون المراد به جميع الكفار وهو قول أبي وهو الظاهر، أو هم المرتدون أو المنافقون أي أكفرتم باطناً بعد إيمانكم ظاهراً، أو أهل الكتاب، وكفرهم بعد الإيمان تكذيبهم برسول الله ﷺ بعد اعترافهم به قبل مجيئه { فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى