الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج أحمد والترمذي وابن ماجة والطبراني وابن المنذر عن أبي غالب قال :" رأى أبو أمامة رؤوس الأزارقة منصوبة على درج مسجد دمشق فقال أبو أمامة : كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه. ثم قرأ ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة : أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثا، أو أربعا، حتى عد سبعا ما حدثتكموه ".
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نصر في الإبانة والخطيب في تاريخه واللالكائي في السنة عن ابن عباس في هذه الآية قال ﴿تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال " تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع والضلالة.
وأخرج الخطيب في رواة مالك والديلمي عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال :" تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع ".
وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال : تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء ".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب في الآية قال : صاروا فرقتين يوم القيامة يقال لمن اسود وجهه ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ فهو الإيمان الذي كان في صلب آدم حيث كانوا أمة الذين ابيضت وجوههم فهم الذين استقاموا على إيمانهم، وأخلصوا له الدين، فبيض الله وجوههم، وأدخلهم في رضوانه وجنته.
وأخرج الفريابي وابن المنذر عن عكرمة في الآية قال : هم من أهل الكتاب، كانوا مصدقين بأنبيائهم، مصدقين بمحمد، فلما بعثه الله كفروا. فذلك قوله ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي أمامة في قوله ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾ قال : هم الخوارج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى