مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿فأمّا الذِينَ اسوَدَّتْ وُجُوههم أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ﴾ : العرب تختصر لعلم المخاطَبُ بما أريد به، فكأنه خرج مَخرج قولك : فأما الذين كفروا فيقول لهم : أكفرتم، فحذف هذا واختُصر الكلام، وقال الأَسَدِيّ :
كذبتم وبيتِ اللهِ لا تُنكِحُونهابَنِي شابَ قَرْناها تَصُرّ وتَحْلُبُ
أراد : بنى التي شاب قرناها، وقال النابغة الذيبانيّ :
كأنكَ مِن جمال بني أُقَيْشٍيُقَعْقَع خَلفَ رجْلَيه بشنّ
بني أقَيْشٍ : حَيٌّ من الجن، أراد : كأنك جمل يقعقع خلف الجمل بشنّ، فألقى الجمل، ففُهم عنه ما أراد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى