أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ نصب بما في لهم من معنى الفعل، أو بإضمار اذكر. وبياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه. وقيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة وإشراق البشرة وسعي النور بين يديه وبيمينه، وأهل الباطل بأضداد ذلك. ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾ على إرادة القول أي فيقال لهم أكفرتم، والهمزة للتوبيخ والتعجيب من حالهم، وهم المرتدون أو أهل الكتاب كفروا برسول الله ﷺ بعد إيمانهم به قبل مبعثه، أو جميع الكفار كفروا بعدما أقروا به حين أشهدهم على أنفسهم أو تمكنوا من الإيمان بالنظر في الدلائل والآيات. ﴿فذوقوا العذاب﴾ أمر إهانة. ﴿بما كنتم تكفرون﴾ بسبب كفركم أو جزاء لكفركم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى