زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى﴾ قال مقاتل : سبب نزولها أن رؤساء اليهود عمدوا إلى عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فنزلت هذه الآية. قال ابن عباس : والأذى قولهم :﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] و﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] و﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣] وقال الحسن : هو الكذب على الله، ودعاؤهم المسلمين إلى الضلالة. وقال الزجاج : هو البهت والتحريف. ومقصود الآية : إعلام المسلمين بأنه لن ينالهم منهم إلا الأذى باللسان من دعائهم إياهم إلى الضلال، وإسماعهم الكفر، ثم وعدهم النصر عليهم في قوله :﴿وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأدبَارَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى