نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان السياق ربما أفهم أنهم كلهم(١) كذلك(٢) قال مستأنفاً نافياً لذلك :﴿ليسوا سوآء﴾ أي في هذه الأفعال، يثني سبحانه وتعالى على من أقبل على الحق منهم وخلع الباطل ولم يراع سلفاً ولا خلفاً بعيداً ولا قريباً. ثم استأنف قوله بياناً لعدم استوائهم :﴿من أهل الكتاب﴾ فأظهر لئلا يتوهم عود الضمير على خصوص من حكم بتكفيرهم ﴿أمة﴾ أي جماعة يحق لها أن تؤم(٣) ﴿قائمة﴾ أي مستقيمة على ما أتاها به نبيها(٤) في الثبات على ما شرعه، متهيئة بالقيام للانتقال عنه عند مجيء الناسخ الذي بشر به ووصفه. غير زائغة بالإيمان ببعضه (٥)والكفر ببعضه(٦). ثم ذكر الحامل على الاستقامة فقال :﴿يتلون﴾ أي يتابعون مستمرين ﴿آيات الله﴾ أي علامات ذي الجلال والإكرام(٧) المنزلة الباهرة(٨) التي (٩)لا لبس(١٠) فيها ﴿آناء الليل﴾ أي ساعاته ﴿وهم يسجدون﴾ أي يصلون في غاية الخضوع.
١ سقط من ظ..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: لذلك..
٣ في الأصول: قوم..
٤ من مد، وفي الأصل: بغيرها، وفي ظ: تنبها..
٥ سقط من ظ..
٦ سقط من ظ..
٧ زيد بعده في الأصل: الذي له الحلال وتناهي الكمال ما حير العقول ولم تكن الزيادة في ظ ومد ـ وستأتي بعد قوله تعالى "يؤمنون بالله" ـ فحذفناها..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: القاهرة..
٩ في ظ: ليس..
١٠ في ظ : تومنون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى