مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿لَيْسُوا سَوَءاً منْ أَهْلِ الكِتَابِ أمّةٌ قَائمةٌ﴾ : العرب تجوّز في كلامهم مثل هذا أن يقولوا : أكلوني البراغيثُ، قال أبو عبيدة : سمعتُها من أبي عمرو والهذلي في منطقه، وكان وجْهُ الكلام أن يقول : أكلني البراغيث. وفي القرآن :﴿عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ : وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت :﴿ليسوا سواءً من أهل الكتاب﴾، ثم قلتَ :﴿أُمَّةٌ قَائمةٌ﴾، ومعنى ﴿قَائمة﴾ مستقيمة.
﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ : ساعاتِ الليل، واحدُها ﴿إنْيٌ﴾، تقديرها :﴿جثي﴾، والجميع ﴿أجْثاء﴾، قال أبو أثَيْلة :
حُلْوٌ ومُرٌّ كعِطْف القِدْح مِرَّتهفي كل إنْيٍ قضَاه الليلُ يَنتعلُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى