تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١٣ وقوله تعالى :﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله﴾ الآية، أي لا استواء بين من آمن منهم، ويعني :﴿من أهل الكتاب﴾ ومن لم يؤمن منهم، [ لأن منهم ](١) من قد آمن، فصاروا أمة قائمة، قيل : عدلة كقوله :﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف: ١٥٩] وقيل :﴿أمة قائمة﴾ على حدود الله وفرائضه وطاعته وكتابه، لم يحرفوه، وقيل :﴿أمة قائمة﴾ مهتدية، وهم الذين آمنوا منهم.
وعن ابن مسعود رصي الله عنه :[ أنه ](٢) قال :﴿أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ وأطراف النهار أمة محمد ﷺ ﴿وهم يسجدون﴾ ولم يكن هذا للأمم السالفة، وفي حرف حفصة :( ليس أهل الكتاب [ سواء لأن ](٣) منهم أمة قائمة ) كقوله تعالى :﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ ﴿أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم [ جنات المأوى ]﴾(٤) ﴿وأما الذين فسقوا فمأواهم النار﴾ الآية [السجدة: ١٨- ٢٠].
وقوله تعالى :﴿وهم يسجدون﴾ أي يصلون، ويحتمل ﴿يسجدون﴾ يخضعون. والسجود، هو الخضوع.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: كذا..
٣ في الأصل وم: ليسوا..
٤ في الأصل وم: كذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى