الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَلَنْ تكفروه﴾ لما جاء وصف الله عز وعلا بالشكر في قوله :﴿والله شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧] في معنى توفيه الثواب نفى عنه نقيض ذلك.
فإن قلت : لم عدى إلى مفعولين. وشكر وكفر لا يتعديان إلا إلى واحد، تقول شكر النعمة وكفرها ؟ قلت : ضمن معنى الحرمان، فكأنه قيل : فلن تحرموه ؛ بمعنى فلن تحرموا جزاءه. وقرئ «يفعلوا »، «ويكفروه » بالياء والتاء ﴿والله عَلِيمٌ بالمتقين﴾ بشارة للمتقين بجزيل الثواب، ودلالة على أنه لا يفوز عنده إلا أهل التقوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى