محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٥ من سورة آل عمران في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٥ من سورة آل عمران

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَروهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتّقِينَ
اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة :﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْر فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ جميعا، ردّا على صفة القوم الذين وصفهم جلّ ثناؤه بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقرأته عامة قراء المدينة والحجاز وبعض قراء الكوفة بالتاء في الحرفين جميعا :﴿وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفُرُوهُ﴾ بمعنى : وما تفعلوا أنتم أيها المؤمنون من خير فلن يكفركموه ربكم. وكان بعض قراء البصرة يرى القراءتين في ذلك جائزا بالياء والتاء في الحرفين.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا :﴿وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ بالياء في الحرفين كليهما، يعني بذلك الخبر عن الأمة القائمة، التالية آيات الله. وإنما اخترنا ذلك، لأن ما قبل هذه الآية من الآيات خبر عنهم، فإلحاق هذه الاَية إذ كان لا دلالة فيها تدلّ على الانصراف عن صفتهم بمعاني الاَيات قبلها أولى من صرفها عن معاني ما قبلها. وبالذي اخترنا من القراءة كان ابن عباس يقرأ.
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم بن سلام، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، عن أبي عمرو بن العلاء، قال : بلغني عن ابن عباس أنه كان يقرؤها جميعا بالياء.
فتأويل الاَية إذًا على ما اخترنا من القراءة : وما تفعل هذه الأمة من خير، وتعمل من عمل لله فيه رضا فلن يكفرهم الله ذلك¹ يعني بذلك : فلن يبطل الله ثواب عملهم ذلك، ولا يدعهم بغير جزاء منه لهم عليه، ولكنه يجزل لهم الثواب عليه، ويُسني لهم الكرامة والجزاء.
وقد دللنا على معنى الكفر مضى قبل بشواهده، وأن أصله تغطية الشيء، فكذلك ذلك في قوله :﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ : فلن يغطي على ما فعلوا من خير، فيتركوا بغير مجازاة، ولكنهم يشكرون على ما فعلوا من ذلك، فيجزل لهم الثواب فيه.
وبنحو ما قلنا في ذلك من التأويل تأوّل ذلك من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :«وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ » يقول : لن يضلّ عنكم.
حُدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله.
وأما قوله :﴿وَاللّهُ عَليمٌ بالمُتّقِينَ﴾ فإنه يقول تعالى ذكره : والله ذو علم بمن اتقاه بطاعته، واجتناب معاصيه، وحافظ أعمالهم الصالحة حتى يثيبهم عليها، ويجازيهم بها. تبشيرا منه لهم جلّ ذكره في عاجل الدنيا، وحضّا لهم على التمسك بالذي هم عليه من صالح الأخلاق التي ارتضاها لهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾


قال أبو جعفر: اختلف القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الكوفة: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ)، جميعًا، ردًّا على صفة القوم الذين وصفهم جل ثناؤه بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
وقرأته عامة قرأة المدينة والحجاز وبعض قرأة الكوفة بالتاء في الحرفين جميعًا: (" وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَروهُ ")، بمعنى: وما تفعلوا، أنتم أيها المؤمنون، من خير فلن يكفُرَكموه ربُّكم.
* * *
وكان بعض قرأة البصرة يرى القراءتين في ذلك جائزًا بالياء والتاء، في الحرفين.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا:"وما يفعلوا، من خير فلن يُكفروه"، بالياء في الحرفين كليهما، يعني بذلك الخبرَ عن الأمة القائمة، التالية آيات الله.
وإنما اخترنا ذلك، لأن ما قبل هذه الآية من الآيات، خبر عنهم. فإلحاق هذه الآية = إذْ كان لا دلالة فيها تدل على الانصراف عن صفتهم = بمعاني الآيات قبلها، أولى من صرفها عن معاني ما قبلها. وبالذي اخترنا من القراءة كان ابن عباس يقرأ.
٧٦٦٤- حدثني أحمد بن يوسف التغلبيّ قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا حجاج، عن هارون، عن أبي عمرو بن العلاء قال: بلغني عن ابن عباس أنه كان يقرأهما جميعًا بالياء. (١)
* * *
(١) الأثر: ٧٦٦٤-"أحمد بن يوسف التغلبي" سلفت ترجمته في رقم: ٥٩٥٤، وأما المطبوعة فقد حذفت"التغلبي"، لأن الناشر لم يحسن قراءة الكلمة، فإنها كانت فيها"التعلبي" غير منقوطة ولا بينة، فحذفها الناشر.
قال أبو جعفر: فتأويل الآية إذًا، على ما اخترنا من القراءة: وما تفعل هذه الأمة من خير، وتعمل من عملٍ لله فيه رضًى، فلن يكفُرهم الله ذلك، يعني بذلك: فلن يبطل الله ثوابَ عملهم ذلك، ولا يدعهم بغير جزاء منه لهم عليه، ولكنه يُجزل لهم الثواب عليه، ويسني لهم الكرامة والجزاء.
* * *
وقد دللنا على معنى"الكفر" فيما مضى قبل بشواهده، وأنّ أصله تغطية الشيء (١)
* * *
فكذلك ذلك في قوله:"فلن يكفروه"، فلن يغطّى على ما فعلوا من خير فيتركوا بغير مجازاة، ولكنهم يُشكرون على ما فعلوا من ذلك، فيجزل لهم الثواب فيه.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك من التأويل تأوَّل من تأول ذلك من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٧٦٦٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وما تفعلوا من خير فلن تكفروه" يقول: لن يضلّ عنكم.
٧٦٦٦- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله.
* * *
وأما قوله:"والله عليم بالمتقين"، فإنه يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بمن اتقاه، لطاعته واجتناب معاصيه، وحافظٌ أعمالهم الصالحة حتى يثيبهم عليها ويجازيهم بها، تبشيرًا منه لهم جل ذكره في عاجل الدنيا، وحضًّا لهم على التمسك بالذي هم عليه من صالح الأخلاق التي ارتضاها لهم.
* * *
(١) انظر ما سلف ١: ٢٥٥، ٣٨٢، ٥٥٢، ثم ما بعد ذلك في فهارس اللغة من الأجزاء السالفة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : لا يضيع عند الله بل يجزيكم به أوفر الجزاء. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ أي : لا يخفى عليه عمل عامل، ولا يضيع لديه أجر من أحسن عملا.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأنهم مهما فعلوا ﴿من خير﴾ قليلا كان أو كثيرا ﴿فلن يكفروه﴾ أي : لن يحرموه ويفوتوا أجره، بل يثيبهم الله على ذلك أكمل ثواب، ولكن الأعمال ثوابها تبع لما يقوم بقلب صاحبها من الإيمان والتقوى، فلهذا قال ﴿والله عليم بالمتقين﴾ كما قال تعالى :﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٣ - ١١٥} ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.
لما بين تعالى الفرقة الفاسقة من أهل الكتاب وبين أفعالهم وعقوباتهم، -[١٤٤]-
بين هاهنا الأمة المستقيمة، وبين أفعالها وثوابها، فأخبر أنهم لا يستوون عنده، بل بينهم من الفرق ما لا يمكن وصفه، فأما تلك الطائفة الفاسقة فقد مضى وصفهم، وأما هؤلاء المؤمنون، فقال تعالى منهم ﴿أمة قائمة﴾ أي: مستقيمة على دين الله، قائمة بما ألزمها الله به من المأمورات، ومن ذلك قيامها بالصلاة ﴿يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ وهذا بيان لصلاتهم في أوقات الليل وطول تهجدهم وتلاوتهم لكتاب ربهم وإيثارهم الخضوع والركوع والسجود له.
﴿يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ أي: كإيمان المؤمنين إيمانا يوجب لهم الإيمان بكل نبي أرسله، وكل كتاب أنزله الله، وخص الإيمان باليوم الآخر لأن الإيمان الحقيقي باليوم الآخر يحث المؤمن به على ما يقر به إلى الله، ويثاب عليه في ذلك اليوم، وترك كل ما يعاقب عليه في ذلك اليوم ﴿ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ فحصل منهم تكميل أنفسهم بالإيمان ولوازمه، وتكميل غيرهم بأمرهم بكل خير، ونهيهم عن كل شر، ومن ذلك حثهم أهل دينهم وغيرهم على الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، ثم وصفهم بالهمم العالية ﴿و﴾ أنهم ﴿يسارعون في الخيرات﴾ أي: يبادرون إليها فينتهزون الفرصة فيها، ويفعلونها في أول وقت إمكانها، وذلك من شدة رغبتهم في الخير ومعرفتهم بفوائده وحسن عوائده، فهؤلاء الذين وصفهم الله بهذه الصفات الجميلة والأفعال الجليلة ﴿من الصالحين﴾ الذين يدخلهم الله في رحمته ويتغمدهم بغفرانه وينيلهم من فضله وإحسانه، وأنهم مهما فعلوا ﴿من خير﴾ قليلا كان أو كثيرا ﴿فلن يكفروه﴾ أي: لن يحرموه ويفوتوا أجره، بل يثيبهم الله على ذلك أكمل ثواب، ولكن الأعمال ثوابها تبع لما يقوم بقلب صاحبها من الإيمان والتقوى، فلهذا قال ﴿والله عليم بالمتقين﴾ كما قال تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلَنْ يُكْفَرُوْهُ
فَلَنْ يَضِيعَ عِنْدَ اللِه.

إعراب الآية ١١٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ١١٣]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)
لَيْسُوا سَواءً تم الكلام. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ ابتداء إلّا أنّ للفراء «١» فيه قولا زعم أنه يرفع أمة بسواء وتقديره ليس تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة يتلون آيات الله وأمة كافرة. قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ من جهات: إحداها أنه يرفع أمة بسواء فلا يعود على اسم ليس شيء يرفع بما ليس جاريا على الفعل ويضمر ما لا يحتاج إليه لأنه قد تقدم ذكر الكافرين فليس لاضمار هذا وجه، وقال أبو عبيدة «٢» : هذا مثل قولهم: أكلوني البراغيث، وهذا غلط لأنه قد تقدّم ذكرهم وأكلوني البراغيث لم يتقدّم لهن ذكر، قال ابن عباس: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ من آمن مع النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال الأخفش: التقدير من أهل الكتاب ذو أمة أي ذو طريقة حسنة وأنشد:
[الطويل] ٨٢-
وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع «٣»
آناءَ اللَّيْلِ ظرف زمان.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١١٤]

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع نعت لأمة، ويجوز أن يكون مستأنفا وما بعده، عطف عليه.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١١٦ الى ١١٧]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١٦) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» والخبر لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ابتداء وخبر، وكذا هُمْ فِيها خالِدُونَ وكذاثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ
والتقدير كمثل مهلك ريح. قال ابن عباس: الصرّ البرد الشديد.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٠، والبحر المحيط ٣/ ٣٦.
(٢) انظر مجاز القرآن ١/ ١٠١.
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٣٥، ولسان العرب (أمم)، ومقاييس اللغة ١/ ٢٨، وكتاب العين ٨/ ٤٢٨، وتهذيب اللغة ١٥/ ٦٣٥، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ٢٤٧، ومجمل اللغة ١/ ١٥٢. وصدره:
«حلفت فلم أترك لنفسك ريبة»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَلَن يُكْفَرُوهُ

(فلن تكفروهُ) بالتاء وإخفاء النون عند التاء وبصلة الهاء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(فلن تكفروه) بالتاء وإخفاء النون عند التاء وبقصر الهاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(فلن يكفروه) بالياء وإدغام النون في الياء بغنة وقصر الهاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف حفص عن عاصم خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(فلن يكفروه) بالياء وإدغام النون في الياء بلا غنة وقصر الهاء

خلف عن حمزة

يَفْعَلُواْ

(تَفْعَلوا) بالتاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(يَفعلوا) بالياء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٥ من سورة آل عمران

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عمرو بن العلاء، أنّه بلغه في قوله: ﴿وما يَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ أنّ ابن عباس كان يقرؤهما جميعًا بالياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٠١. وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص، وقرأ بقية العشرة: ‹وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ› بالتاء فيهما. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٤١، والإتحاف ص٢٢٧.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ‹فلن تُكْفَرُوه›، قال: لن تُظْلَمُوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٠.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ‹وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ›، قال: لن يُضَلَّ عنكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾، يقول: لن يضل عنكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٧٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٥/٧٠١-٧٠٢) في معنى: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ سوى قول قتادة، والربيع من طريق أبي جعفر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾: فلن يضل عنهم، بل يُشكَر ذلك لهم، ﴿والله عليم بالمتقين﴾ يعني: ابن سلام وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٦.
٥
عن محمد بن مِسْعَر، قال: سألتُ سفيانَ بن عيينة عن قول الله: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فوسَّع الله عليهم في التَّطَوُّعِ، في اليهود والأعراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٤٠.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٥ من سورة آل عمران

٣ وقفات في هذه الآية

  • إنما قال: (عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) مع أنه عالم بالكل؛ بشارة للمتقين بجزيل الثواب ودلالة على أنه لا يفوز عنده إلا أهل التقوى

    — الرازي

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 115 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • آية (115): *ما معنى يُكفروه في قوله تعالى في سورة آل عمران (وما يفعلوا من خير فلن يُكفروه)؟(الشيخ خالد الجندي) قال تعالى (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)) هناك فريقان من الناس فريق اتبع الحقّ وفريق لم يؤمنوا. يُكفروه أي يُغطى عنهم أو يمنع عنهم أو يُحجب عنهم أي أن كل عمل خير تجده عند الله تعالى لكن بشرط التقوى والآية أشارت للشرطين في العمل: لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لله تعالى (ألا لله الدين الخالص) (مخلصاً له الدين) وما كان صحيحاً صالحاً الذي ينجي يوم القيامة.

    — خالد الجندي

ترجمات معاني الآية ١١٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(115) And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال