المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر < تفعلوا >و <تكفروه > بالتاء على مخاطبة هذه الأمة، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بالياء فيهما، على مشابهة ما تقدم من «يتلون ويؤمنون » وما بعدهما، وكان أبو عمرو يقرأ بالوجهين، و ﴿تكفروه﴾ معناه : يعطى دونكم فلا تثابون عليه، ومن هذا القول النبي ﷺ : من أزلت إليه نعمة فليذكرها فإن ذكرها فقد شكرها، فإن لم يفعل فقد كفرها(١)، ومنه قول الشاعر(٢) :[ عنترة ] :[ الكامل ].
( والْكُفْرُ مَخبَثَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِمِ ). . . وفي قوله تعالى :﴿والله عليم بالمتقين﴾ وعد ووعيد.
( والْكُفْرُ مَخبَثَةٌ لِنَفْسِ الْمُنْعِمِ ). . . وفي قوله تعالى :﴿والله عليم بالمتقين﴾ وعد ووعيد.
١ - أخرجه الطبراني، عن طلحة بن عبيد الله بلفظ: (من أولي معروفا فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره). "مجمع الزوائد ٨/١٨١" ومعنى أزلت: أسديت..
٢ - هو عنترة بن شداد العبسي، والبيت كاملا هو:
نبئت عمرا غير شاكر نعمتي والكفر مخبثة لنفس المنعم
التنبئة: مثل الإنباء. والمخبثة: المفسدة. يقول: أعلمت أن عمرا لا يشكر نعمتي، وكفران النعمة ينفر نفس المنعم عن الإنعام..
٢ - هو عنترة بن شداد العبسي، والبيت كاملا هو:
نبئت عمرا غير شاكر نعمتي والكفر مخبثة لنفس المنعم
التنبئة: مثل الإنباء. والمخبثة: المفسدة. يقول: أعلمت أن عمرا لا يشكر نعمتي، وكفران النعمة ينفر نفس المنعم عن الإنعام..