تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٥ وقوله تعالى :﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾ أي لن يرد ذلك عليهم، بل يقبل، بل يحبرون به في الآخرة. قال الشيخ، رحمه الله : كيف تكفرونه(١) ؟ وهو الشكور الذي يقبل اليسير، ويعطي الجزيل، وهو في حرف حفصة ( فلن يتركوه ) أي لن يتركوه دون أن يجزوا عليه، وإن قيل ذلك كقوله :﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: ٤٠] معناه، والله أعلم، ما ذكر :﴿ولن يتركم أعمالكم﴾ [محمد: ٣٥] وقيل : لن يظلمكم، وقيل : لن ينقصكم، [ وقيل ](٢) : فلن يضل عنكم، بل يشكر ذلك لكم، يعني فلن يضيع عند الله، والله أعلم. ﴿والله عليم بالمتقين﴾ ظاهر.
١ في الأصل: تكفرون، في م: تكفره..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..