الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَمَا تَفْعَلُوا )(١) مِنْ خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ ) الآية [ ١١٥ ].
من قرأ بالتاء(٢) رده على المخاطبة في ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ) تفعلون وتصنعون. ومن قرأ بالياء(٣) رده على الإخبار في قوله :( أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ) ويفعلون كذا وكذا ثم قال ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ )(٤).
والياء فيها تخصيص لهؤلاء المذكورين.
والتاء فيها عموم لجميع الأمة واختار الطبري وغيره التاء(٥).
ومعنى [ فلن تكفروه ] فلن يغطى(٦) عليه، فتتركوا بلا مجازات عليه، وقال قتادة : " فلن تكفروه " فلن يضل عنكم(٧).
١ - وما تنفقوا وهو خطأ..
٢ - ومن قرأ..
٣ - قراءة التاء هي قراءة نافع وابن عامر وابن كثير واختار أبو عمرو والقراءة بالتاء فيهما على الخطاب، واختلفوا في المخاطب وقراءة الياء هي قراءة ابن عباس وحمزة والكسائي وحفص على مشابهة ما تقدم، والضمير عائد على أمة. انظر: جامع البيان ٤/٥٧ وانظر: معاني الزجاج ١/٤٦٠ والسبعة ٢١٥ والحجة ١١٣ وحجة القراءات ١٧٠ والكشف ١/٣٥٤ والنشر ٢/٢٤١..
٤ - كذا في كل النسخ ومقتضى السياق أن تكون الآية بالياء بدل التاء..
٥ - كذا في كل النسخ وهو خطأ صوابه الياء انظر: جامع البيان ٤/٥٧..
٦ - (أ): يقضي..
٧ - انظر: المصدر السابق. والدر المنثور ٢/٢٩٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى