تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾.
الحسن الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ سفيان يعني ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول :﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما﴾ قال نحن هم : بنو حارثة وبنو سلمة - وروي عن ابن عباس ومجاهد والشعبي والربيع بن أنس وقتادة وسعيد بن أبي هلال نحو ذلك.
حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أبي عون، عن المسور بن مخرمة قال : قال لعبد الرحمان بن عوف : يا خالي أخبرني عن قصتكم يوم أحد فقال : اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾ إلى قوله :﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال : هم الذين طلبوا الأمان من المشركين.
قوله تعالى :﴿أن تفشلا﴾.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله :﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال : هما طائفتان من الأنصار همتا أن تفشلا فعصمهما الله، فهزم الله عدوهم.
والوجه الثاني :
حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق قوله :﴿أن تفشلا﴾ قال : أي أن يتخاذلا.
قوله تعالى :﴿والله وليهما﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول في قوله الله :﴿والله وليهما﴾.
قال : نحن هم بنو سلمة وبنو حارثة، وما نحب لو لم يكن لقول الله :﴿والله وليهما﴾. حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق بقول الله :﴿والله وليهما﴾ أي الدافع عنهما ما همتا به من فشلهما.
قوله تعالى :﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾.
وبه قال : نقال محمد بن إسحاق : يقول الله تعالى : وعلى الله فليتوكل المؤمنون أي من كان به ضعف من المؤمنين أو وهن، فليتوكل عليّ أعنه على أمره وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقويه على نيته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى