نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿إذا همت طائفتان﴾ و(١)كانا جناحي العسكر ﴿منكم﴾ أي بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة(٢) من الأوس ﴿أن تفشلا﴾ أي تكسلاً وتراخياً وتضعفاً وتجبناً(٣) لرجوع المنافقين عن نصرهم وولايتهم فترجعا(٤)، كما رجع المنافقون ﴿والله﴾ أي والحال أن ذا الجلال والإكرام ﴿وليهما﴾ وناصرهما لأنهما(٥) مؤمنتان(٦) فلا يتأتى وقوع الفشل(٧) وتحققه منهما لذلك(٨)، فليتوكلا عليه وحده لإيمانهما، أو يكون التقدير : فالعجب منهما كيف تعتمدان(٩) على غيره سبحانه وتعالى لتضعفا بخذلانه(١٠) ﴿و﴾ الحال أنه ﴿على الله﴾ أي الذي له الكمال كله وحده ﴿فليتوكل المؤمنون﴾ أي الذين(١١) صار الإيمان صفة لهم(١٢) ثابتة(١٣)، (١٤)أجمعون لينصرهم(١٥)، لا على كثرة عدد ولا قوة جلد، والأحسن تنزيل الآية على الاحتباك ويكون(١٦) أصل نظمها : والله وليهما لتوكلهما(١٧) وإيمانهما(١٨) فلم يمكن الفشل(١٩) منهما، فتولوا الله وتوكلوا عليه ليصونكم(٢٠) من الوهن، وعلى الله فليتوكل المؤمنون كلهم ليفعل(٢١) بهم ذلك، فالأمر بالتوكل ثانياً دال(٢٢) على وجوده أولاً، وإثبات الولاية أولاً دال(٢٣) على الأمر بها(٢٤) ثانياً، وفي البخاري في التفسير عن جابر رضي الله عنه قال : فينا نزلت ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال : نحن الطائفتان : بنو حارثة وبنو سلمة، وما نحب أنها
لم تنزل لقول الله عز وجل :﴿والله وليهما﴾.
١ سقطت الواو من مد..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: بنوا حارسة ـ كذا بالسين..
٣ في ظ: تحبنا..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: فرجعا..
٥ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٦ في ظ: مومنان..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: الفسل..
٨ في ظ: كذلك..
٩ من مد، وفي الأصل: يعقدان، وفي ظ: يعتمدان..
١٠ في الأصل: يحتلانه، وفي ظ ومد: يخدلانه..
١١ من مد، وفي الأصل وظ: الذي..
١٢ زيد من مد..
١٣ من مد، وفي الأصل وظ: ثانية، وزيد بعده في الأصل: ما لهم. ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٤ في ظ: اجمعوا لينصروهم..
١٥ في ظ: اجمعوا لينصروهم..
١٦ من ظ ومد، وفي الأصل: لتكون..
١٧ سقط من ظ..
١٨ من ظ ومد، وفي الأصل: فلم يكن الفسل..
١٩ من ظ ومد، وفي الأصل: فلم يكن الفسل..
٢٠ من ظ ومد، وفي الأصل: لنصرتكم..
٢١ من مد، وفي الأصل: ليتفعل، وفي ظ: ليفعلوا..
٢٢ من مد، وفي الأصل وظ: دالا..
٢٣ في ظ : دالا..
٢٤ من ظ ومد، وفي الأصل: به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى