مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ هَمَّتْ﴾ بدل من «إذ غدوت » أو عمل فيه معنى «عليم » ﴿طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ﴾ خيان من الأنصار : بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس. وكان عليه السلام خرج إلى أحد في ألف، والمشركون في ثلاثة آلاف، ووعدهم الفتح إن صبروا فانخذل عبد الله بن أبيّ بثلث الناس وقال : علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله ﴿أَن تَفْشَلاَ﴾ أي بأن تفشلا أي بأن تجبنا وتضعفا والفشل الجبن والخور ﴿والله وَلِيُّهُمَا﴾ محبهما أو ناصرهما أو متولي أمرهما فما لهما تفشلان ولا تتوكلان على الله ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ أمرهم بأن لا يتوكلوا إلا عليه ولا يفوضوا أمورهم إلا إليه.
قال جابر : والله ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به وقد أخبرنا الله بأنه ولينا. ثم ذكرهم ما يوجب عليهم التوكل مما يسر لهم من الفتح يوم بدر وهم في حال قلة وذلة فقال :
قال جابر : والله ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به وقد أخبرنا الله بأنه ولينا. ثم ذكرهم ما يوجب عليهم التوكل مما يسر لهم من الفتح يوم بدر وهم في حال قلة وذلة فقال :