زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ هَمَّتْ طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ﴾ قال الزجاج : كنت التبوئة في ذلك الوقت. وتفشلا : تجبنا، وتخورا. ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، أي : ناصرهما. قال جابر بن عبد الله : نحن هم بنو سلمة، وبنو حارثة، وما نحب أن لو لم يكن ذلك لقول الله :﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾. وقال الحسن : هما طائفتان من الأنصار همتا بذلك، فعصمهما الله. وقيل : لما رجع عبد الله ابن أبيّ في أصحابه يوم أحد، همت الطائفتان باتباعه، فعصمهما الله.
فأما التوكل، فقال ابن عباس : هو الثقة بالله. وقال ابن فارس : هو إظهار العجز في الأمر، والاعتماد على غيرك، ويقال : فلان وُكَلَةٌ تُكَلة، أي : عاجز، يكل أمره إلى غيره. وقال غيره : هو تفعل من الوكالة، يقال : وكلت أمري إلى فلان فتوكل به، أي : ضمنه، وقام به، وأنا متوكل عليه. وقال بعضهم : هو تفويض الأمر إلى الله ثقة بحسن تدبيره.
فصل :
فأما التوكل، فقال ابن عباس : هو الثقة بالله. وقال ابن فارس : هو إظهار العجز في الأمر، والاعتماد على غيرك، ويقال : فلان وُكَلَةٌ تُكَلة، أي : عاجز، يكل أمره إلى غيره. وقال غيره : هو تفعل من الوكالة، يقال : وكلت أمري إلى فلان فتوكل به، أي : ضمنه، وقام به، وأنا متوكل عليه. وقال بعضهم : هو تفويض الأمر إلى الله ثقة بحسن تدبيره.