المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿إذ﴾ الثانية بدل من الأولى، و ﴿همت﴾ معناه أرادت ولم تفعل، والفشل في هذا الموضع هو الجبن الذي كاد يلحق بني سلمة وبني حارثة و «الفشل » في البدن هو الإعياء والتبليح(١)، و «الفشل » في الرأي هو العجز والحيرة وفساد العزم، وقال جابر بن عبد الله : ما وددنا أنها لم تنزل، لقوله تعالى :﴿والله وليهما﴾، وقوله :﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ أمر في ضمنه التغبيط للمؤمنين بمثل ما فعله بنو حارثة وبنو سلمة من المسير مع النبي ﷺ، وقرأ عبد الله بن مسعود، «تبوىء للمؤمنين » بلام الجر، وقرأ «والله وليهم » على معنى الطائفتين لا على اللفظ.
١ - يقال بلح الرجل وبلّح أعيا، وقد أبلحه السير فانقطع به. "اللسان"..