معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ليس لك من الأمر شيء﴾. الآية، اختلفوا في سبب نزول هذه الآية، فقال قوم : نزلت في أهل بئر معونة، وهم سبعون رجلاً من القراء، بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ليعلموا الناس القرآن والعلم، أميرهم المنذر بن عمرو، فقتلهم عامر بن الطفيل، فوجد رسول الله ﷺ من ذلك وجداً شديداً، وقنت شهراً في الصلوات كلها يدعو على جماعة من تلك القبائل باللعن والسنين، فنزلت :( ليس لك من الأمر شيء ).
أخبرنا عبد الواحد بن احمد المليحي، أنا احمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد ابن إسماعيل، أخبرنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أخبرنا معمر عن الزهري قال : حدثني سالم عن أبيه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول :" اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، فأنزل الله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء ).
قوله تعالى :﴿أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾. وقال قوم نزلت يوم أحد.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول : كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله عز وجل، فأنزل الله تعالى( ليس لك من الأمر شيء ). وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ يوم أحد ( اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية، فنزلت :( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ) فأسلموا وحسن إسلامهم. وقال سعيد بن المسيب ومحمد بن إسحاق لما رأى رسول الله ﷺ والمسلمون يوم أحد ما بأصحابهم من جدع الآذان والأنوف، وقطع المذاكير قالوا : لئن أدالنا الله تعالى منهم لنفعلن بهم مثل ما فعلوا، ولنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وذلك لعلمه فيهم بأن كثيراً منهم يسلمون. فقوله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء ) أي ليس إليك، فاللام بمعنى إلى، كقوله تعالى ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أي إلى الإيمان قوله تعالى ( أو يتوب عليهم ) قال بعضهم : معناه حتى يتوب عليهم، أو إلا أن يتوب عليهم، وقيل : هو نسق على قوله ( ليقطع طرفاً )، وقوله ( ليس لك من الأمر شيء ) اعتراض بين الكلامين ونظم الآية ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء بل الأمر أمري في ذلك كله.
أخبرنا عبد الواحد بن احمد المليحي، أنا احمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد ابن إسماعيل، أخبرنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أخبرنا معمر عن الزهري قال : حدثني سالم عن أبيه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول :" اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، فأنزل الله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء ).
قوله تعالى :﴿أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾. وقال قوم نزلت يوم أحد.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول : كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله عز وجل، فأنزل الله تعالى( ليس لك من الأمر شيء ). وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ يوم أحد ( اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية، فنزلت :( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ) فأسلموا وحسن إسلامهم. وقال سعيد بن المسيب ومحمد بن إسحاق لما رأى رسول الله ﷺ والمسلمون يوم أحد ما بأصحابهم من جدع الآذان والأنوف، وقطع المذاكير قالوا : لئن أدالنا الله تعالى منهم لنفعلن بهم مثل ما فعلوا، ولنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وذلك لعلمه فيهم بأن كثيراً منهم يسلمون. فقوله تعالى ( ليس لك من الأمر شيء ) أي ليس إليك، فاللام بمعنى إلى، كقوله تعالى ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أي إلى الإيمان قوله تعالى ( أو يتوب عليهم ) قال بعضهم : معناه حتى يتوب عليهم، أو إلا أن يتوب عليهم، وقيل : هو نسق على قوله ( ليقطع طرفاً )، وقوله ( ليس لك من الأمر شيء ) اعتراض بين الكلامين ونظم الآية ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء بل الأمر أمري في ذلك كله.