الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ عطف على ما قبله. و ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَىْءٌ﴾ اعتراض. والمعنى أنّ الله مالك أمرهم، فإما يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على الكفر، وليس لك من أمرهم شيء، إنما أنت عبد مبعوث لإنذارهم ومجاهدتهم. وقيل : إنّ ﴿يَتُوبَ﴾ منصوب بإضمار «أن » و «وأن يتوب » في حكم اسم معطوف بأو على الأمر أو على شيء، أي ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم. أو ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة عليهم، أو تعذيبهم، وقيل «أو » بمعنى «إلا أن » كقولك : لألزمنك أو تعطيني حقي، على معنى ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتفرح بحالهم، أو يعذبهم فتتشفى منهم. وقيل :
شجه عتبة ابن أبي وقاص يوم أحد وكسر رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه، وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم، وهو يقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم، فنزلت. وقيل : أراد أن يدعو الله عليهم فنهاه الله تعالى، لعلمه أن فيهم من يؤمن.
شجه عتبة ابن أبي وقاص يوم أحد وكسر رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه، وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم، وهو يقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم، فنزلت. وقيل : أراد أن يدعو الله عليهم فنهاه الله تعالى، لعلمه أن فيهم من يؤمن.