جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرّسُولَ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : وأطيعوا الله أيها المؤمنون فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وفيما أمركم به الرسول. يقول : وأطيعوا الرسول أيضا كذلك لعلكم ترحمون، يقول : لترحموا فلا تعذّبوا.
وقد قيل : إن ذلك معاتبة من الله عزّ وجلّ أصحاب رسول الله ﷺ الذين خالفوا أمره يوم أُحد، فأخلوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة عن ابن إسحاق :﴿وأطِيعُوا اللّهَ وَالرّسُولَ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ معاتبة للذين عصوا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره، يعني في يوم أُحد.